التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ___ عاصمة الزعتر و الزيتون ____ الشاعر حسين جبارة

عاصمةُ الزعترِ والزيتون
-------------------------
قالت
ارسمني لوحةَ حُبٍّ تهواها
قلتُ لها وجهُكَ حيفا
وجبينُكِ ومضةُ نورٍ، بسماءِ الشرقِ تسامى
صَفَدٌ عيناكِ تُسامرُ بدرًا
تسهرُ تحمي
وشموخًا تسمو للأعلى
أشواقٌ تستلهمُ تستحضرُ أحلاما
صدرُكِ عكا
مرساةُ العائدِ من خلفِ بحارٍ
وعطاءَ ينادي
جمجومَ يُناجي وحجازي
يأبى في البلدَةِ إعداما
قلبكِ يافا
يعشقُ فُلْكًا سُفُنًا تجري
تحملُ بخّورًا من قرطاجَ وأنعاما
أنتِ جدائلُ عشتارَ وهيرا
تشتاقُ القادمَ يخطبُ شمسًا
بالدفءِ تُعافي مقرورًا
تؤوي ملهوفًا يتحامى
شفتاكِ البسمةُ نوّارَ اللوزِ غدتْ
ناغت في السفحِ شقائقَ نُعمانٍ
حيَّتْ نبضًا بالقلبِ هفا، زانَ الثغرَ البسّاما
ارسمكِ الوردةَ يحرسُها شوكٌ
رأسًا بمُثلّثِ رُعْبٍ
كنتِ جَنينَ مخاضِ جِنينَ برعدٍ
جاءَ يُكلَّلُ بالغارِ القسّاما
أنتِ خليلي ومقامي، معبدُ إبراهيمَ أبي
كرمةُ شهْدٍ طلْعُ نخيلٍ
نشوةُ عبدٍ صامَ وصلّى
أعلَى التوحيدَ محا الأزلاما
أنتِ الصخرُ يشقُّ الديناميتُ وكفّي
تحتَ الصخرِ ترابٌ
يحضنُ حَبَّا ينمو شجرًا، يتطاولُ أهراما
يا قثّاءً وخِيارًا رائحةً طابا
شَمّامًا يعبقُ بالأنفاسِ ويُنْعشُها
يُثملُ أرواحًا أجساما
يا طِيبًا يَسْكنُ بالحرفِ يُزكّي
رمزَ الماضي والحاضرِ والآتي
عاصمةَ الزعترِ والزيتونِ
وقدسَ العاشقِ أوفاها الإحراما
ما زلتِ رشيقةَ خصرٍ، بئرُ السبعِ تُحمّسُها
وجدائلَ أشواقٍ من غزّةِ عزٍّ
تبعثُ في الأزماتِ الأنساما
جيدُكِ عيبالُ النارِ وكم يحلو
نابُلْسيًّا ماسيًّا
وعصيًّا صاغَ هويَّةَ شعبٍ
رفضَ القسمةَ فالأرقاما
أنتِ العذراءُ وأطهرُ رحمٍ يعهدني
وكذا الإسراءُ يعاهدني
يرحلُ بي بفضاءِ اللهِ يشافي الآلاما
يا لوحةَ فنٍّ في مُتحفِ شِعري
أيقونةَ سِلْمٍ وسلامٍ
ترتيلةَ أمنٍ وأمانٍ
عُودَ الفلّاحِ يشقُّ الأتلاما
عُودَ النّدِ وعَوْدَ العزفِ يُرفرفُ أعلاما
أهوى خيمةَ عُربٍ أحرارٍ
أبناءِ الربِّ بدَيرٍ
في خَلوةِ عُقّالٍ في مسجدِ إيمانٍ
برحابِ إلهٍ ببلادي
أرسُمُها أبعادًا أشكالا
وأزيّنُها ألوانًا فظلالا
توحي للريشةِ إلهامًا إتماما
حسين جبارة أيار 2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية