التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ____ قراءة نقدية لنص سكة الفراق ____ بقلم الأستاذ زين المعبدي

الأستاذ زين المعبدي قراءة في نص الشاعرة شذى البراك سكة الفراق

بدون مقدمات:-
عنوان صريح بمدلول واضح عبَّر عن النص والصورة قبل الولوج إليه.
فالسكة بمعناها المألوف هي الطريق،
ولكن جاءت الشاعرة بمفردة السكة( من وجهة نظري )،
 وهي محراث يستخدمهُ المُزارع يشق به الأرض ليمهدها إلى الزراعة .
وكذلك الفراق يشق القلب فيدميه فالرمزية الكامنة للفراق
 والتورية المخفية زادت من جماليات الصورة وجعلتها تخرج من حيز البرواز والقولبة.
وكما قضيبي القطار متباعدان متوازيان لا يلتقيان فإن اللقاء بينهما صعبا ولكن ليس مستحيل (كما سيرد).
والعنوان يحمل من الشجن والترجيديا ما يجعل المتلقي مُهَيئاً حالته الذهنية والشعورية
ُ لإستعادة ذكريات مضت.
تقول الشاعرة على لسان المحبة
حين افترقنا
تتذكر وقت الفراق بالثانية وأشعر بالتنهيدة قبل سرد الكلمات.
فبدأت بالتوكيد في قولها قبضت قبضةمن أثر نبضك
أولهذا الحد وصل الشعور بالأخر؟
ألهذا الحد وصل الإحساس؟ بنبضات القلب وتجسيدها في صورة مادية يمكنها أن تأخذ منها قبضة بيدها وبإحكام؟
ألهذا الحد وصل التمسك بأنها تقبض على مجرد الأثر؟
نعم هكذا يكون الحب
وإظاهر الإبداع في رسم الصور.
والتقديم والتأخير في قولها
وكذلك سوَّل لي قلبي.
فموضوع المشاعر خارج عن الإرادة
ومن من يستطيع أن يجبر شعورة على الإحساس بشئ ؟
فالتقديم للأهمية فإغراء القلب أهم من القلب ذاته رغم أنه صادر منه.
فالإبن أهم من الأب عن الأب ذاته!.
وهنا تذكرت التناص مع قصة سيدنا يوسف عليه السلام
حين قال جل من قال،:-
"" بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعاّ إنه هو العليم الحكيم ""
الآية 83 سورة يوسف
وهذا قول سيدنا يعقوب لأولاده حين غدروا بأخيهم.
فالصبر هنا على ما لحق بيعقوب من فقد إبنه.
 فالصبر دون جزع ولا شكاية.
وكذلك المحبة صابرة ولا تفقد الأمل 
رغم الفراق ويكفي أنها تقتفي أثر نبضه!
الذي هو أصعب من أثر قدميه لأنه بعيد.
لا ترحل أسلوب نهي مع فعل مضارع كأنه لازال معها وهي تنهاهه عن الرحيل.
والنهي هنا ليس المراد به النهي الصريح
وهو الصادر من جهة عليا إلي جهة دُنيا، ولا أريد أن أقول تماس ولا أبغي اللهث وراء علاقات لاتنتمي للتذوق ولاتفيد شيئاً للمتلقي البسيط مثلي.
فأنا كمتلقي كل ما يعنيني المتعه بعيدا عن القولبة والآليه.
فالمُحبة تعيش في صحراء العمر بدون الحبيب وبين كقضبان اليأس ممزقة كالحصى بين قضبان القطار.
ولو نظرت إلى
 جدب الطريق
 ستشعر بالوحشة والتصحر والوحدة التي تعيشها المُحبة .
وتجسيد اليأس في صورة قطار يسير على قضبان وهي أسفله ولكن لا يلامسها. فهي كالحصي السفلي وهل يلامس القطار حصي قضبانه؟
ولا زال الأمل موجود فقد تحيا الأمنيات بعد الموت
فتجسيد الأمنيات بالكائن الحي الذي يحيا ويموت دليل على الثقة في قدرة الله وقوة الإيمان به وبمعجزاته.
والقرآن الكريم هو مركز العلوم ومصدرها ومنه تؤخذ التناصات الحقيقية جعلني أتذكر قول الله تعالى:

""وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم""سورة يس الآية 78
وهي قصة البعث والنشور
تريد المُحبة أن تقول للحبيب
تمهل وثق بالله.
وكما أحيا عيسى ابن مريم العظام وهي ميته بأمر الله
ليس بعزيز عليه لقاؤنا
واستخدمت الفعل المضارع سأبقى
 ليدل على الإستمرار في الانتظار وبشغف وأمل.
واستخدام السين بالإضافة إلى الفعل المضارع للاستقبال.فنزلت منزلة الجزء من الفعل
وكان بإمكانها استخدام أداة التسويف (سوف )
ولكن موفقة في استخدام الحروف والأدوات والضمائر
فهي تريد التضييق
 فهم في حالة فراق.
فأصبحت السين حرف تنفس،
فنقلت الفعل المضارع من الزمن الضيق وهو الحال المستمر إلى زمن أوسع وهو الاستقبال وهي أيضاً، وعد منقضٍ لتثبيت معناه وتوكيد الوعد بالانتظار رهينة الأمل.
بينما سوف فيها عدم جزم وهي مفتوحة أكثر.
وهذا يُظهر تمكن الشاعرة من أدواتها.
ومهما ظهرت من بعيد أمواج المستحيل .
تقديم وتأخير فيه دفعة أمل وتوضيح وتأكيد وعدم تشاؤم.
ولكن أود أن أقول:
النص عميق ويحتاج الكثير وعبر عن الصورة بحرفية شديدة وخاصة توظيف المفردات والضمائر والأفعال
قبضت/ سوَّل/ لاحت/ قدَّ
كلها أفعال ماضية للدلالة على ثبات واستقرار فكرة الإنتظار والتمسك بالأمل لشدة الحب في نفس المحبة مماساهم في اقتناع المتلقي أن الأمر صار واقعاً.
كما ساهمت تلك الأفعال في سرد الأحداث
نص ماتع حد الثمالة 
سلمت أناملك

## زين المعبدي ##

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...