التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ____ إلى أمي ____ الأديب عمار إسماعيل

الى أمي التي مرغت رأسي بماء الزهر
حين جلدت الحمى بسياطها جوفاء عظامي
مازال اثر اناملك على جسدي 
قماشك المبلل لم يمتص حماي 
قد كانت دموعك حينها 
من أثلجت أضلعي 
إلى أمي ...لم يعد النهر يتسع لعواء حجارتي
ورسائلي إنتحرت على شوارب الشطآن 
إثر محاولة تسللها من عنق الزجاج
لازلت أصطاد في المياه العكرة 
كل قصيدة برية عرجاء
لازلت أبلل فراشي للمرة 28
من كل سنة
لازلت أهرب من الصخب 
أصمت كثيرا وتتحدين لصمتي أكثر
لازلت أمارس عادتي القمئية في سريري المتسخ
أغزل الحب لكل عابرة سرير 
وأسخر من نرجسيتي المفرطة كالمعتاد 
تحدثني مراياي عن قبحي المتلعثم في طهارتي المتثائبة
:فأجيبها بعفة الشيطان
أنا المهدي, تنتظرني أمي عند الباب حين لا ينتظرني احد 
الى أمي....قد علمت سر القماش المبلل اخيرا
كانت يداك من افشت السر 
 عالقة ملامحها في ثوبك المطرز
أماه ...ينتظرك الباب كل ليلة 
ما من يد تمرغ له رأسه
عمار إسماعيل/تونس

تعليقات