التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب _____ قراءة نقدية في همسة الشاعر هشام صيام من اي جدائل الهجر جبلت ____ الناقد زين المعبدي

من يسمع نداء الروح يقتفي أثرها في شغف 
ومن ينذوي تجاه الصدق ينبت عبق الاحساس ليستشعره الآخرين
ومن يُترجم شعوره
في كليمات لابد وأن توزن بميزان الروح الشفافة لأن لغة الروح أساسها الطُهر والصدق.

أسلوب وبداية إنشائية استفهامية غرضها التعجب والاستعطاف
الجدائل حسب موقعها ترمز الي التعقيد المنظم الذي يوجد في شعر الانثي خلاف (المعاني الأخرى)
وهنا أرى أستاذي يود التوبيخ ولكن بإستعطاف دون كسر خاطر وحاول أن يجعل الباب موارب لعلها تعود دون أن تجرحها كلماته.
ولكن كيف ضفَّرت المَعْنُوة الهجر أي جعلت الهجر كالضفيرة المعقدة التي يصعب عليه فكِّها ليحدث الوصل وكيف زينت هجرها ليظهر بشكل عادي جذاب كضفيرة الفتاة .
ويستنكر ويسأل في تعجب كيف صنعتي ذياك الهجر.
وينادي من بعيد وهي القريبة الى قلبه هاجرة جسدهُ
ويصفها بأنها امرأة صخرية
لم تنجب الصحراء مثلها
ولكن صغَّر مفردة (صخرة) وجعلها (صخيرة) ليكون رقيق معها فهو يتذكر ما كان بينهما من حب ولكن القسوة داخلها مصطنعة اي تتظاهر بالهجر والقسوة 
هذا وتصغير (صخيرة) تحقير للهجر والقسوة وفتح باب للقرب
فلو قال صخرة لأصبحت كثيرة الجفاء والصلابة ولا أمل في عودة الود
والبلاغة والحنكة تظهر في مواضع عدة أولها مفردة ( قدت)
تذكرني بقصة سيدنا يوسف وزليخة حين قدت قميصة ولا أذكر التناص.

وأيضا المفردة توحي بأنها قطعت من صخيرة فأصبحت أصغر حجماً من الصخرة الكبيرة وأيضا من الصُخيرة للتقليل.
وجاءت أيضا مفردة (بعد ) لألتقاط الأنفاس والتفنيد
اي جاءت القسوة بعد المودة واللين
وايضا توحي بعُقم الصحراء على أن تأتي بمثلها (هذا المعنى الموازي)
لم تنجب قساوتها البيداء 
جزم قاطع فاصل لا نقاش فيه
والتقديم والتأخير له دور فعال في إيصال المعني
والتشويق وإعمال الذهن لي كمتلقي بسيط وتجسيد البيداء بالسيدة التي كانت تلد صخوراً فعقمت أن تلد الصخرة التي قدتُ منها الصخيرة التي قُطعت منها الحبيبة
صورة داخل صورة تنشط الذهن وتستدعي الخيال وتشعل الفكر.

مبدع حقيقي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب ____ أزمنة حيرى _____ الشاعرة فاطمة يتيم

أزمنةٌ حيرى إنقلبت فيها معاني الجمال .... كلّ شيء تبدل ..... كنت أتهجّد في محراب عينيك عند السّحر وأتغنّى مع السّياب انشودَة المطر كان يعتريني جنون اللّغة  أترجم الإحساس الى جُمل ..... أتعمّدُ بطهر الأبجديّة حين طيفك يُقبل ... وفي حضورك  أنغمسُ في بحيرةِ أبجديتك العذبة أملأ فراغات روحي  بمدادِ ضيائك بحفنةِ أمل .... تعال خُذْ بيدي وأعدْ تكويني نرجسة شاردة تعشقها الفراشات لتكتبَ قصائدَ من حلوى ومن عسل .....  الشاعرة فاطمة يتيم