التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ____ قراءة في ومضة الشاعرة شمس الأصيل ______ الناقد زين المعبدي

قراءة في ومضة للشاعرة / شمس الاصيل.

إرادة
لدي عشر من الصبيان خاملين .
سأغني لهم ..
لعل ربيعهم يزهر من
جديد ..
صحوة بعد غفلة في نتاج منظم لمجموعة عناصر توحي بالحركة
في مفردة / سأغني/ 
 ووضع حسي مسموع فالغناء حركة مع صوت وهنا يسمى انضباط إيقاع وموسيقى ووزن
كما أن نفس ذات المفردة سأغني/ سميائياً توحي بالسرور والبهجة
فالعمل توصل إلى الجوهر في حد ذاته دون أن يفصح به عن طريق الإقلال إلى أدنى حد ممكن من التفصيلات والمفردات فهو يصور الفتور ذاته فنرى الفتور متماسكاً متجلداً وهي تحاول الخلاص منه في مفردة/ لعل/ التي تفيد إمكانية الحدوث للحدث وهو التخلص من الفتور.
وتقول (لدي )التي تفيد إمتلاك الشئ باليد 
لدي عشر من الأصابع / امتلاك فعلي لا رصيد مكنون بل هو حاضر فلو قالت عندي فهو إمتلاك أيضاً ولكن قد يكون بعيداً..
سأغني لهم/ 
هنا رغم السين مستقبلية الإ إنها توحي بالسرعة ( دلالياً)
وهنا إنزياح/ للنشاط المرجو.
لعل ربيعهم يزهر/ 
إسلوب تمني غرضه الحس وكذلك إستعارة مكنية شبهت فيها الكاتبة الاصابع بالأرض الجدباء التي يأتي عليها الربيع وتتمني أن تزهر. 
وكذلك مفردة الربيع/ سيميولوجياً/ توحي بالبهجة والسرور وإتساع الأفق وعبق الورود.
(من جديد)
إسقاط /ممتع يدل على أن الأزهار كانت مُزهرة ونامية من قبل ولكن الآن ذبلت وخملت وهي تريد إعادة زهورها.
والمقطع كله صورة واحدة كلية تعتمد على الإيحاء والتكثيف والإيجاز وفيها تحاول الكاتبة أن تثبت أنها صاحبة إبداع خامل حاولت تنشيطة فهي تناجي الإلهام لتعود للكتابة
فالصور الشعرية الجزئية نمت فكونت صورة كلية شملت النص كله
ولم تخل الومضة من( المفارقة) المعاصرة بين ما هي عليه وما تتمناه فجلت الفعل المضارع ( سأغني ) بمثابة البندقية التي سيخرج منها طلق الابداع فالغناء هنا للمراوضة والحث على الكتابة.
البناء:
جاء قصصي يعتمد على سرد موقف وابتعد عن الغموض والابهام مما حقق عنصر التشويق والإثارة
وسهولة اللغة
 
الحكم.
فِقر بديعة وخط كتبر مسبوك وألفاظ كوشية ممتعة.
تحققت فيها كل شروط الومضة من حيث التكثيف والإيحاء والتشويق والمفارقة...الخ
عدا علامات الترقيم من وضع نقاط زائدة .

سلمت أناملك
## زين المعبدي ##


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب ____ أزمنة حيرى _____ الشاعرة فاطمة يتيم

أزمنةٌ حيرى إنقلبت فيها معاني الجمال .... كلّ شيء تبدل ..... كنت أتهجّد في محراب عينيك عند السّحر وأتغنّى مع السّياب انشودَة المطر كان يعتريني جنون اللّغة  أترجم الإحساس الى جُمل ..... أتعمّدُ بطهر الأبجديّة حين طيفك يُقبل ... وفي حضورك  أنغمسُ في بحيرةِ أبجديتك العذبة أملأ فراغات روحي  بمدادِ ضيائك بحفنةِ أمل .... تعال خُذْ بيدي وأعدْ تكويني نرجسة شاردة تعشقها الفراشات لتكتبَ قصائدَ من حلوى ومن عسل .....  الشاعرة فاطمة يتيم