التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ____ عام جديد ____الشاعر د. جميل أحمد ش!يقي

عام جديد
====================
قيل لأعرابي: أي أولادك الثلاثة أفضل؟
قال: ما أسوأ بعد الصغير من الكبير إلا الأوسط
وكذلك هي الأعوام في حياتنا ====================
عامٌ جديدٌ وشطُّ الأمنِ ما بانا
والحزنُ يُحدثُ في الأحزانِ أحزانا
ملَّ الفقيرُ وسهمُ القهرِ يتبعُه
من عيشةٍ أرهقت روحاً ووجدانا
في كل يوم نرى الأمواتَ ماضيةً
فوق الرؤوس زرافاتٍ ووحدانا
كل ابن أنثى وما طالت سلامته
إلا بخوفٍ رهينُ الموتِ أحيانا
طال الصراعُ ومافي الحيٍّ من نشبٍ
القومُ جوعى وهذا الوضعُ أعيانا
هم يطلبون اماراتٍ لحضرتهم
ونحن ندفع للظلَّام أثمانا
زهر الحياة يخاف الموت في وطني
وهل نريد - بغير الزهر - بلدانا
نعاقر الهمَّ والأغراب يسعدهم
صوتُ الأنين إذا ما سعدنا بانا
ويسأل الصمتُ عن ناس لهم فِكَرٌ
يأتي الجواب بصمت صمَّ آذانا
لو يعرف الصمت ما معنى مشاعرهم
ما سار واحدهم يختال فتَّانا
كانت أوائلنا تبني لنا قمماً
فهدَّمت قممَ الأجداد أُخرانا
فصلُ المحبة بين الناس مفتقد
فهل نروم بعيد الفقدِ خِلانا ؟

ما أعجبَ الدهرَ في تصريفَ صنعته!
وأعجبَ الناس في تصريفِ ما كانا ! 
لله قوم مضوا بالحب وانتهجوا
دربَ المحبةِ بين الناس بنيانا
سحقاً لقوم أماتوا الحبَّ في وطني
بين العباد وما زادوه إيمانا
باعوا الضمائر بالأموال يا لهفي
على الضمير وقد واروه جثمانا
باعوا العقول ومافي القوم من رجل
يحاكم النفس إيضاحاً وتبيانا
عشقُ الضلال سبيلٌ نحو عاجلة
تمتع النفسَ أشكالاً وألوانا
حتى إذا رحلت عن أرض شهوتها
نالت بآجلها صلياً ونيرانا

تقطعت سبُلٌ كانت ممهدةً
و قُطِّعت رحمٌ سراً وإعلانا
نحن الضحية في حربٍ تمزِّقنا
أثارها طامع يعلو بها شانا
قد تُوقَد الحرب لكن ليس يطفئها
إلا الرحيم إذا ما زاد تقوانا

ما أصعب العيش والأيام تذبحنا
في جيرة أتعبت باللؤم جيرانا!
يمزق الجارُ أستاراً لجارته
ويسرق القوتَ أو يختان إنسانا
لا يعرف اللهَ جارٌ يدَّعي كرماً 
وجاره جائع قد نام ظمآنا
تبكي المروءة في عصر يحرِّرنا
زعماً من العلم أجهلُنا وأعمانا
ما عاد للعرض بين الناس ثائرة
غُذُّوا الحرامَ فهل نرقى بدعوانا؟
وابن الحرام حكيمُ الصالحين فمن 
أبدى اعتراضاً أتاه النقدُ هتَّانا
فاسعد بحكم بغاة قال قائلهم: 
نحكِّمُ الشرع، واستمتع بنجوانا

عام جديد وبحر الدمع منسكب
وقمقم الحزن فجَّرناه أشجانا
وما تزال دروب العيش من دَمِنا
تسقى ، وبارقة الآمال تغشانا
بها نعيش، وعين الله تكلؤنا
لما نعود بجعل العيش قرآنا

بقلمي
د.جميل أحمد شريقي
 ( تيسير البسيطة)
  سورية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية