التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب _____ لغة الحضارة ____ الشاعر محمد عصام علوش

(لـغـة الـحـضــارة)
ـ بـمـنـاسـبـة الـيـوم الـعـالـمـي لـلُّـغـةِ الـعـربـيَّـة ـ
لُـغــةَ الـحــضــــارةِ فــي مَـــدى الأزمـــــانِ
أشـــرَقْــتِ مــثــلَ الـشَّــمــسِ فــي الأكــوانِ
وطـلـعــتِ كـالـصُّــبـحِ الــبـهـيِّ مــســارعًـا
يـــنـســابُ مِــنــه الـــنُّــــورُ لـــــلأذهــــانِ
وشَــــذوْتِ كــالأزهــــارِ فــي أفـــنـــانِــهــا
تـــزهــو بــتــــطــريـــزٍ مــــن الألْــــــوانِ
وغــدَوْتِ فــي دنـــيـا الــمــفــاتــنِ غــــادةً
تـغــــزو الـقـلـوبَ بـطـرْفِـهـا الــوَســـنــانِ
فـســبــيْــتِ بــالألــفـاظ أفـــئــدةَ الـــورى
تـهَـب الـمـعـاني الــسِّـحـر فـي الـتّـبــيــانِ
وأعَـرتِ أطــيــارَ الــرِّيــاضِ لُـحـونَــهــا
فــشـــدَتْ بــمَـــوْفــورٍ مــن الألْـــحــــانِ
وشــأوْتِ في دنـيـا الـمـعـارفِ والـنُّـهــى
مــا كـــان غــيْـــرُكِ فــارسَ الــمَــيْــدانِ
قــدَّمــتِ لـلإنـسـانِ نُــســغَ سُــمـــوقِــــهِ
وحــبَــوْتِـهِ عـــبَـــــقًــا مـن الــرَّيْــحــانِ
وغـذوْتِـهِ بـالـــشَّـهــدِ يَـسـري سـائِــغًــا
فـامـــتـــار مــــنـه حــــلاوة الإيــمــانِ
وكـسَـوْتِــهِ ثــوْبَ الـفــخــــار مـطــاولًا
شُــهُــبَ الـسَّــمــاءِ بجَـــرسِــكِ الـرنَّـانِ
قـد كــنــتِ لــلإبــداعِ سِــرَّ نـجِــاحــــهِ
لــمَّـا انــــتـشـى بـبــيــانِــكِ الــفـــتَّـــانِ
تــتــنـاغـم الـصُّوَرُ الجـمـيـلـةُ مِـثـلَـمـا
تــتــــنـاغــمُ الأمــواجُ فـي الــشُّــطـآنِ
لـــوْلاكِ مــا عــرَف الــتَّـقــدُّمَ عــالَـمٌ
قـد كـان يــرجــو رشــفـة الــظَّــمــآنِ
لـــولاكِ مـا رُفِــعَـــتْ لـقـــوْمٍ رايـــةٌ
ولـجـوا الـسِّـبـاقَ بـعـزمـةِ الـفـرسـانِ
لـولاكِ مـا خُـطَّـتْ قــراطــيـــسٌ ولا
فُـتِـنـت بـسـحـرِ خـطوطِها الـعـيْـنـان
مـا كــنــتِ طـيْـفًـا عـابـرًا في لـيْـلـةٍ
أو صـاحـبًـا أفــضــى إلى الخِــذلان
بل أنتِ في فحوى الـقـلـوبِ شَغافُها
يـكـفـــيــكِ أنَّـــكِ سِــدرةُ الــقـــرآنِ
ولأنــتِ عــنــد الـمسلـمـيـن مفـاخرٌ
ومـآثــرٌ فــيــهـا هــدى الــرَّحــمـنِ
ولأنـتِ لـلإنـسـانِ جــوهَـرُ نُـبـــلِـهِ
مِـنـكِ اسـتـعـار مشاعـرَ الإنــسـانِ
ولسوْف يـبـقى لـلـعـروبةِ نـبـضُها
لـغـةٌ تـلَــذُّ سَــمـاعَــــهـا الأذنـــانِ
بوركـتِ يـا لُـغةَ الـمحـاسنِ بَـرزةً
فـيكِ الجـمالُ كـعِـقـدهـا الـمُـزدانِ
ما زلتِ في لُـبِّ الحصيـفِ لِسانَه
مـا عـاش إنـسـانٌ بـغــيْـرِ لِـسـانِ
إن كان يُـكـتَـبُ لـلُّـغـات فـنـاؤها
فـلَـكِ الخـلـودُ ورِفـعـةُ الـبُـنـيـانِ
محمد عصام علوش
18/12/2022م



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب ____ أزمنة حيرى _____ الشاعرة فاطمة يتيم

أزمنةٌ حيرى إنقلبت فيها معاني الجمال .... كلّ شيء تبدل ..... كنت أتهجّد في محراب عينيك عند السّحر وأتغنّى مع السّياب انشودَة المطر كان يعتريني جنون اللّغة  أترجم الإحساس الى جُمل ..... أتعمّدُ بطهر الأبجديّة حين طيفك يُقبل ... وفي حضورك  أنغمسُ في بحيرةِ أبجديتك العذبة أملأ فراغات روحي  بمدادِ ضيائك بحفنةِ أمل .... تعال خُذْ بيدي وأعدْ تكويني نرجسة شاردة تعشقها الفراشات لتكتبَ قصائدَ من حلوى ومن عسل .....  الشاعرة فاطمة يتيم