التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب /رؤية نقدية الشاعر نبيل حامد و الفيضان /بقلم الأديب عوني سيف


** الأديب عوني سيف**

الشاعر نبيل حامد ....و الفيضان.
رؤية نقدية ،
ارتبط الشاعر نبيل حامد بالنيل و الفيضان في شعره ارتباطاً وجداني عميق ،حيث نظم شعرا أكثر من مرة مستخدماً الفيضان رمزاً لمحو الكراهية واستنبات الضمير والعدالة والحب،وذلك في قصيدة نثرية بعنوان،،الحب بمعني مصري،،
و حل الغزاة من كل سراديب 
الأرض ومزقوا ما استطاعوا
أن يمزقوه لكن مع كل فيضان
نيل و ربيع بيتولد من تاني...

و استفاض نبيل حامد في استخدام صورة الفيضان واضاف لها بعدا اخر،ليس محو الكراهية فحسب،بل محو المؤثرات السلبية التي أثرت علي الشخصية المصرية و علي الوجدان المصري ،فيا لها من صورة جميلة حين يقول،،لان ذاكرة الأهل يجرفها الفيضان
كل عام،،
،وعلاقة الحب بالفيضان في شعر حامد ،اعطت الحب الموجود في الوجدان المصري سمة الابدية،لان فيضان النيل موجود منذ تكوين هذه الأرض.
و من بلاغة هذه الصورة نجده أيضاً جعل الحب متجددا كل عام ، ربما يتأثر بالظروف لكن يأتي الفيضان ليجدده.
وعبر نبيل حامد عن صمود الوطن أمام تحدياته ،مستحضرا صور من فترات التاريخ المصري ،و موضحاً كيف اذاب المجتمع المصري هذه التحديات وهولاء الدخلاء أو حتي الغزاة في بوتقة واحدة ،واصبح المجتمع كيان لا يؤثر فيه شي.
حين قال:
لانك جئت هنا
ممتطيا فرس
و سواء كنت 
فاتحا أو غازيا ... الخ.
و في هذه الابيات أيضاً إسقاط رائع ،،الذي يعتبر من مميزات نبيل حامد ،،وهو إسقاط علي بعض فئات المجتمع المتمسكين بعقلية حجرية قديمة،ويقودنا بعد ذلك لفكرة أصيلة عنده ، وهي أن الفيضان سيغسل كل هذا والحب سيتجدد كل عام.
و صورة اخري للحب عند نبيل حامد ،هي صورة رمزية و هي الشجرة، و اذا كانت الشجرة هي مصر أو الحبيبة ،فان مجرد تمايل أغصانها يعطي حياة،
يقول حامد:
عندما تمايلت
منحت أغصانها
معني الحياة
لهذا الكوكب
المسكين.
و الشجرة كرمزية للحياة ،هي صورة قديمة مستوحاة من جنة عدن في الديانات السماوية وقصة ادم وحواء.
فالشاعر نبيل حامد يعرض أفكاره ومشاعره في قصائد نثرية غالباً تكون موجزة وهذا هو أسلوبه الرائع ،الايجاز والاسقاط ،و وضوح الأفكار والمشاعر ،فمثلا عندما أراد أن يعبر عن قلقه،كتب:
بوصلة
تعصف
بنا الحيرة
يبتلعنا
القلق
يا سادة
اين بوصلة
الحياة ؟.
وأخيراً ولست آخرا ،ينقصني قراءة الشاعر نبيل حامد أكثر و اكثر،
نتمني له كل الخير،،
عوني سيف.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية