التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب /قراءة تأويلية لنص حب مستحيل /الناقد زين المعبدي

الناقد زين المعبدي 

#حب_مستحيل 

 مجنونة بهواك ..
وكأنك أنت ..
آخر آدم ..
على الارض
أفتش عنك بصمت ..
في أمكنتي ..
في كينونتي ..
في ذاتي ..
أحقيقة أنت.. 
 أم وهم ؟
أسمع وقع خطواتك ..
فوق سطور دفاتري ..
وكلما ابتعدتَ أنت .
كلما اقتربتُ أنا أكثر ..
فأنت لي وحدي ...
تنتقل معي ..
من قصيدة لقصيدة ..
لتعلق بي في آخر القوافي ..
أغار عليك بجنون ..
من تلك.. 
 التي سكنت مخيلتك ..
فهي تقتلني ببطء.. 
وعشقك لها يقتلني ..
كل يوم أكثر ..
…… 
بعد اليوم.. 
لن تكون لغيري ..
ولن يكتب أحد. 
 أشعارا" لعينيك ...
هي سلبت مني ضحكتك .
ورائحة عطرك.. 
 العالقة في أوردتي ..
وأتلفت كل زهوري ..
… 
أحقا" هي تستحقك ؟؟
كيف سأمضي عمرا"..
ألملم نفسي ..
وأغفر أخطاؤك ..
فرغما"عني أحببتك ..
وأناملي الناعمة ..
وقعت في حب أشواك يديك ..
الابتعاد عنك صعب ..
والاقتراب منك أصعب ..
لا يغادرني بريق عينيك..
ساعدني كي أنساك ..
أو أستمر بقتلي ..
وفي كلتا الحالتين ..
أنا أحبك.. 

 بسمة الصباح
حب - مستحيل 
عنوان إيحائي يحمل معنى النعي أو فقدان الأمل، ويجوز أن يكون قرار صارم قاطع للشك باليقين!
 واليقين هنا هو المستحيل الصعب الحدوث لا أطيل في تفنيد وشرح العنوان وبعيداً عن قرقعة اللغة فقط (نبحث عن المتعة) فأجدني أمام بطلة تتحدث من كوكب غير الكوكب ألا وهو كوكب الإبداع أو الإلهام.
تقول:
آخر آدم
 جملة صنعت خليقة خيالية غير الخليقة في تعددية آدم عليه السلام صاحب الذرية والتي تفتش عنه بصمت.
 (وهذا مقنع ) لأن آدم لم يلتقي بحواء وكأنه كان لم ينجب بعد.
والتفتيش في المكان والنفس كأنه يسكنها ولا يسكن الأرض فهي تفتش في ذاتها في ذكرياتها في كينونتها إنها الأنثى بعنفوانها وشموخها وصلابتها ورقتها وعذوبتها فكل المتناقضات لديها إيجابية لتتساءل في أسلوب إنشائي بديع بعد مجهود التفتيش
فتقول:
 أحقيقة أنت أم وهم؟
 مُخاطبةْ الأنا ( العقل) إلى الأنا العليا ( الضمير) للبحث عن الهو ( الراحة والمتعة) وهو البطل منتهى الإندماج الروحي وهذا يظهر إضطراب الكاتبه وإنفعالها أمام ذاتها وأمام من هو غائب وأمام ما هو يستحيل العيش معه أو بدونه فهو أسلوب مشوق ومثير لجلب شفقه المتلقي وتفاعله مع المفردات وتعاطفه مع البطلة التي تُدعى حواء في إيجاد بديع لتترك للقارئ ان يستنبط حضور البطل حقيقة في ذهنها حيث تقول:
 اسمع وقع خطواتك..
 فوق سطور دفاتري.
 فالصورة الجزئية الأولى توضيحية/ حيث منحت المحسوس صفه المحسوس أيضاً وهو السمع/ الصوت أما الصورة الأخرى /فوق دفاتري/ صورة جزئية تجريدية منحت المادي صفة معنوية وهو السير على الدفاتر..
 وأجدني امام مفارقة واضحة حيث تقول:
 كلما ابتعدت أنت…
 كلما اقتربت أنا.
 المفارقة جاءت بشكل مكتمل العناصر والمقاومات وفي مواجهة مع الطرف الثاني/ القرب/ الإبتعاد/ فالقرب قد يكون جسدي أو روحي والبعد كذلك والإصرار يوحي بقوه الشخصية
/ أنت لي وحدي/ فهو معها في كل ما تكتب رغم إستحالة الحب أو وجود الحب من ناحيته لظرفٍ ما.
 وزاد جمال الصورة وجمال المخاطب حين قارنته مع (القوافي) فالقوافي هي الجانب الجميل في القصيدة لما تحويه من نغم وموسيقى وزينة كانها تفخر بوجوده في قصائدها وكل ما سبق من من صور جزئية تبلورت في اوتأطرت صورة كلية كبرى مكتملة المقومات لتنقلنا مرة أخرى إلى صورة كلية ومفارقة مع الجزء الثاني من النص والذي يعتبر مفارقة فجة فظيعة تحيل القارئ إلى الصدمة والدهشة والإثارة حيث بدأت في تفنيد ما يفسد عليها حالها وشعورها نحو البطل وإنتقلت من الحالة الرومانسية الحالمة إلى حالة العتاب واللوم وبدأت تفند أسباب استحالة الحب حيث قالت عنه أنه يعرف غيرها وهنا ظهرت شخصية ثالثه وهي شخصية أو معشوقة الحبيب حيث تقول:
 هي سلبت مني ضحكتي .
ضحكتي / إنزياح للحبيب الذي كان بمثابة الفرح والبسمة للبطلة.
وفي الأخير تظهر عذابات البطلة واضطرابها كما بدأت أول النص وكأنها تربط البداية بالنهاية كنوع من أنواع السبك والربط العضوي وهذا يؤكد (وحدة التجربة) 
في نص ذو لغة محكيه لا تحتاج لقاموس
 وتناغم موسيقي رائع وبناء سردي قصصي يعتمد على الحكايه رغم وجود شخصيات ثانوية مثل المعشوقة فالنص رومانسي إنفعالي حتى النخاع زانه الأسلوب المتنوع ما بين الخبري والإنشائي ،ولكن ينقصه عنصر الإيجاز وعدم الإسهال في تكرار الصور لنفس الفكرة وهذا في حد ذاته لا يمنع أن النص رائع وهذه وجهه نظري الشخصية
*** زين المعبدي***

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية