التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / ارحمْ اسيراً / الشاعر حسين علي الفضلي


الشاعر حسبن علي الفضلي 

ارحمْ اسيراً

نازعتُ فيكَ النفسَ دونَ درايةٍ
وسحرتُ فيكَ ولمْ أكنْ مسحورا

ونهلتُ منكَ مبادراً بثمالةٍ
ما عدتُ أصحو بعدها مخمورا

مطتُ الشغافَ وما وضعتُ موانعاً
قبلَ الولوجِ وكمْ نذرتُ نذورا

هاجتْ بيَ العبراتُ حتى أنني
ما كنتُ أنطقُ ما أريدُ جهورا

واهتزتِ الكلماتُ فيَّ تلعثما
فهمستُ شعرا كيْ أبوحَ شعورا

طالَ انتظاري والحياةُ قصيرةٌ
فصحبتُ بعدكَ عزةً ونفورا

وشغلتُ نفسي بالعتابِ لعلها
تسلو وتقبلُ مرةً تحذيرا

فرأيتُ منكَ تقرباً حارتْ بهِ 
عينايَ فاخترتُ البكاءَ سفيرا

الشوقُ أرقني وهدَّ وسائلي
وازدادَ من وجدي وصرتُ أسيرا

سكنَ الهوى قلبي وهاجَ تجبرا
حتى تفجرتِ الهمومُ بحورا

لملمتُ أشلائي وسرتُ على الخطى
فازددتُ فيها وحشةً وثبورا

أسهدتَ عيني والدموعُ شواهدٌ
وسهرتُ ليلي شاكياً مقهورا

فُقدَ السبيلُ وما أرى منْ مخرجٍ 
أسري إليهِ وأمتطيهِ مصيرا

ورضيتُ أنْ تطوى السنينَ تعلقاً
لأجولَ فيها مغرماً مسحورا

أبكي وأطفىءُ ما يشبُ بداخلي
فلربَّ دمع آزر المكدورا

ولربَّ معذرة تجبُ خطيئةً
كادتْ تهزُ جوارحاً وشعورا

يا شاغلي إنَّ الوجودَ تواصلٌ
وتظافرٌ جمعَ النقيضَ حضورا

إنْ كنتَ في قلبي فهلٓ يغفو الذي 
نزلَ الضيوفُ بدارهِ تقديرا

صغرتْ بعيني كلُّ حادثةٍ وما
كانتْ أحاجي تقبلُ التبريرا

زلتْ بيَ القدمانِ واخترتُ الذي 
ما كنتُ أدركُ بعدَهُ تفسيرا

فكَّ الوثاقَ فقدْ تعبتُ من الجوى 
وعجزتُ أنْ أنجو فساءَ مصيرا

حتى غرقتُ بذنبِ دنيا والهوى
وبقيتُ فرداً حائراً محجورا

يا أيُّها الألقُ المشعُ بنورهِ 
ما كنتُ أرغبُ حاجتي تأخيرا

يا أيُّها الأمدُ البعيدُ وقربُهُ 
مني كقربِ الذاتِ صرتُ هجيرا

هلَّا سمحتَ فإنَّني لكَ ضاميءٌ
حدَّ اليقينِ وما عداكَ جديرا

غادرتُ لذاتٍ وجأتكَ صائماً
 أرنو واطلبُ غايتي تيسيرا

روضتُ نفسي إذْ تعشقتُ الذي 
فاقَ الوجودَ تحجباً وظهورا

ووجدتني أحبو بما قدرتَ لي 
عمراً ورزقاً قدرتْ تقديرا

فقرأت منْ كلماتهِ ما أرتجي 
لأعيشَ فيها باكياً مسرورا

وحجبتُ نفسي عنْ مغانمَ ساقها 
دهرٌ واحداثٌ وعشتُ فقيرا

ضاقتْ وما يجلي الهمومَ تصبرٌ
إلاكَ فأعفو ساتراً محذورا

إنِّي دعوتكُ والدعاءُ وسيلتي 
هلْ لي أنالُ بدعوتي تعزيرا

إنْ حلَّ في عمري الشقاءُ رضيتهُ 
علِّي أطولَ بما أعاني أجورا

منْ لي سواكَ بغربتي وبظلمتي
وبحاجتي حتى أكونَ بصيرا

فلقدْ وضعتُ مطالبي دونَ الورى 
وقصدتُ وجهكَ آثماً مهدورا

يا أكرم الكرماءِ يا منْ قدْ قضى
للقادمينَ تقرباً تقديرا

رحماكَ يا منْ لا يملُّ رجاؤهُ
ويقينُ ما نبغي يحلُّ نظيرا

إنْ شئتَ صفحاً فالنجاةُ نتيجتي
أوْ شئتَ حكماً أخسرُ التمريرا

إن الكريمَ إذا أتاهُ مخالفٌ
وضعَ الديونَ وزادهُ تيسيرا

وأنا دعوتكَ يا حبيبي نادماً 
متصاغراً لا أملكُ التبريرا

فأصفحْ فحلمُكَ قدْ أعزَّ معانداً 
وتفرعنَ الباغونَ فيكَ كثيرا

هيَ رحمةٌ فيها تسيرُ كواكبٌ 
والكونُ فيها لايزالُ صغيرا

عفواً فمنْ يأتي الحياةَ مجادلاً 
هجرتهُ اصحابٌ وماتَ حسيرا

بجهالةٍ خضتُ المنى وتجرأتْ
 منِّي الذنوبُ ولمْ أعشْ مسرورا

رحماكَ يا منْ يقبلُ التوبَ إذا
جاءَ المغررُ نادماً مكسورا

ها قدْ وضعتُ ببابِ عفوكَ ازرها
فأرحمْ مسيئاً آثماً مقبورا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب ____ تذكرة الأرواح _93_ أمانة الروح ______ الساعر يحيا تبالي

 تذكرة الأرواح _ 93 _ أمـانـة الــروح (2) ***** أبْــــئِــــسْ بِــــهِ غِـــــرّا ** مَــنْ بــالـــــغَــــوِي انْــــجَــــرّا حـــتّى رَسَــــا قُـــعـــرَا ** لِـلْـــــــنّـــــــارِ مَــــــجْـــــــرُورَا *** تَـــــبّــــــاً لَـــــهُ تَــــــبَّــــــا ** كَـــمْ أغَـــضـــب الــــرَّبَّـــــا واسْــتََــجْـــلَـــبَ الــكَــرْبَـــا ** مَــنْ يَـــقْـــفُ مَـــثْـــبُـــورَا *** وَفّ الـــعَـــلِـي حَــــمْــــدَهْ ** فَــــرُوحُــــنـــــا عُـــــهْـــــدَهْ  طـــوَتْ هُـــدىً نَــــجْـــدَهْ ** لا تُــــطْـــــفــئِ الـــــنُّـــــورَا *** كَـــشَـــــمْـــــعــــةٍ زَهْـــراءْ ** تَــــــشِــــــعُّ بــــــالأضْـــــواءْ أضــــــــاءت الأرجـــــــــاءْ ** أنــــــــــــارَتِ الـــــــــــــدُّورَا *** لــــــــطــــــافــــــةُ الأرواحْ ** تُــــــوَجّــــــهُ الــــــمَــــــلّاحْ بـــالـــفُـــلْـــكِ ذِي الألْــواحْ ** تَـــقِـــيـــهِ تَــــكْــــســــيــــرَا *** أنــــعــــم بِــــهِ رَكْــــبَــــا ** مَــنْ جــانَــبَ الــ...

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...