التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة نقدية في نص فاصلة شجن / الناقد زين المعبدي


 الناقد زين المعبدي 

فاصلة الشجن

في زق التنهدات..
خبأت همس العتاب..
شيء ما في ذكريات   
باهتة..
أشعل شرارة الشوق..
وشراغ الحزن..
كأفيون أدمنه صخب الحكاية..
أغلقت هالة قلبي من الاختراق..
كي تشفى مني..
والليل يكشف أوراقي كمتاهة..
تغزوني بفاصلة التصقت بمسافة تنادم السلوى ..
وأكسير السعادة..
يعزف على أوتار سيمفونية ناقصة..
كلما ألقيت لها شجوني ..
تقول هل من مزيد..
بقلم شذى البراك
=========

دائماً كتابات شذى تشد الإنتباه بزخامها الشهوي وعناوينها العاطفية ورحابة آفاقها ودوي إيقاعها وجراءة تحررها من أثر المعروف، والمالوف، والمشروع، والمتاح، وتتدفق لغتها بصورة مفعمة، وبتيارات شعورية هادرة، وعمق الغور فقد تراوحت الانطباعات الغورية لديها بين حس تقليدي محافظ يؤسف على تردي الأدب المعاصر وميل الشباب نحو قص يجمع بين الشاذ والمتنافر والغريب وبلوغ الغموض حد الإبهام جرياً وراء ادعاء العصرنه وبين محاولة وضع التجربة تحت عناوين لا تعزي المتلقي للبحث والدراسة وكانها قامت بالتوصيف المطلوب وإنتهى الأمر.
 ولكن تجربة الشاعرة هنا تفسر اللغة على الإفصاح عما لم يخلق للافصاح عنه.
عن أي فواصل تتحدث؟
 فقد جعلت من العنوان صورة جزئية حسية تراسل جمع الجوارح رغم وجود فواصل!
وعن أي زقاق تصف ؟
لترسم صورة تجريدية تحمل تراثنا القديم وبيئاتنا التى ترعرعنا بين أزقتها 
تقول/ زق التنهيدات/ همس العتاب/ ذكريات باهتة/ شراع الحزن/أوراق باهتة/ إكسير السعادة 
كلها تسمى صور جزئية تمت مضايفة المادي فيها للمعنوي لتكون صور تجريدية وتجسيدة تستطيع من خلالها اختراق الواقع واللغة دون المساس بمقدرات الأخيرة اللغة.
ولا يفوتنا أن نستحضر إنسجام 
كمْ المفارقات بين الصور 
لنجد المفارقة بين
زق /يوحي سيميولوجياً بالضيق وهي منسجمه مع التنهدات حين تخرج من صدر الإنسان الذي ضاق ذرعاً من آلام الدنيا وخاصة الفراق .
والطرف الآخر من المفارقة
 همس العتاب/الهمس يوحي بالسرية وعدم الإفصاح ومحاوله الكتمان الا للمقربين.
والعتاب كذلك يكون في سرية بين الأحبة ليكتملا طرفا المفارقة
اغشعل شرارة الشوق/ شراع الحزن
الشرارة/ دلالة النار/
والشراع/ للسفن في البحر
اي دلالة الماء
وشتان بين الماء والنار لتصبح المفارقة مشتعلة كاشتعال الأشواق.
وبين اغلق/ واخترق/ مقابلة ضدية توضح الحدث.
كلما القيت شجوني تقوله هل من مزيد
يلجأ الكاتب إلى الإناث سواء بالشعور أو بالَّلا شعور لتذكير المتلقي بآثار أدبية قديمة وكذلك إدارة حوار على سبيل التوازي مدفئا بذلك حلمه ومشيداً جسراً للتواصل الحميم بالتراث او المعاصرة.
 لجأت شذىلاستخدام تقانة التناص فتناصة دلالياً مع قوله تعالى:
: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ:صدق الله العظيم
فقد شبهة حياتها بالسمفونية الناقصة التي كلما حاولت التخلص من الحزن بالعزف عليها !
تزيدها حزناً بدلاً من الخلاص كذا حياتها أشبه بنار جهنم( عافانا الله وإياكم منها )
كلما أُلقي فيها العصاة 
تلتهمهم وتقول هل من مزيد وسعاد على ذلك وصفها السيمفونية بالنقص .
بورك المداد
زين المعبدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...