التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة نقدية في نص الاديبة توكلنا على الله " ماذا لو " / الناقد هشام صيام



الشاعر و الناقد هشام صيام

قراءة نقدية في نص الاديبة توكلنا على الله* ماذا لو "
ماذا لو ؟؟
خٓفتٓ وميضي فجأة ..
تساقطتُ شهابا شاردا
وضعت بين مجرٌاتك
وظمني قبر الأبدية 
كالعابرين وأضحيت
جسدا مسجى باردا !!!
ماذا لو 
قررت إنسحاب الثائرين 
وسافرت ومعي حقائب 
الذكريات أطوي بها 
براري عمري القاحلة 
زادي ذكريات قصيرة 
العمر لاتكفي حتى لربع الرحلة 
هل كنت لترثيني؟؟
تغزل لي كفنا من حرير يأويني ؟؟!
تحمل نعشي على الأكتاف 
 وتدق طبول الحرب 
تنتقم لي منك وتنعاني 
هل كنت لتجد الشجاعة 
لتدفن جثماني المشتعل 
وتقبل العزاء في قلبي 
وتعترف أنك قاتلي ؟؟!
هل كنت لتبكيني ؟؟!
وتكتب للتاريخ بل وللجغرافيا 
فقد شهدت جغرافية عمري 
ميلاد دمارك 
تكتب بخطك وبقلمك وبقلبك 
أمام العالم أجمع 
"تأبيني "!!!
ماذا لو ؟؟!!!

ماذا لو ؟
عنونة تحمل نبرة عدم الإمكانية في ماهية عكاز إستفهام موجه نحو الغائب المعني بالخطاب ،
وهي بداية ظهور رجل الحبر لتتعارك على حد السطور عكاكيز إستفهام أخرى 
/ هل كنت لترثيني / وهي تحمل سؤال عن النسبة الإيجابية بحلولية / هل / كحرف إستفهام
 وتحمل جواب بنعم أو بلا أي أنها لا تحتمل ميوعة الإجابة المتوارية ولكنها في ماهية السؤال الواضح الذي يريد إجابة واضحة ،
هو سؤال ممتد لا ينتهي / تغزل لي كفنا...... من حرير يأويني / .. / تحمل نعشي على الأكتاف/
/تنتقم لي منك / .. / لتجد الشجاعة / تقبل العزاء ..... في قلبي / و.. / تعترف انك قاتلي / .....

نحن أمام النص الفريد في حلوله فهو عكاز سؤال عملاق يتمخض رحمه عن عكاكيز إستفهام حاديها طلق مخاض دفقات الحبر في حوارية عامرة بالصور الداهشة المتنامية المثول والتي تحتاج دراسة منفصلة خاصة بها ،

ثم ختام بديع يحمل 
/ تكتب للتاريخ بل والجغرافيا / 
هنا نحن أمام تدشين الذكريات / تاريخ / وترك الأثر / جغرافيا / نحن أمام زمكان متكامل التاريخ رمزية داهشة مكثفة زمانية والجغرافيا مكان دامغ يؤكد هذا التماس ما بين الزمان هذا التخصيص في / جغرافية عمري / وياء التخصيص في ـ عمري ـ والذي يحمل حلقات زمانية وايضا أثر مكاني أوجدته مفردة / جغرافية / ودائما الأماكن هي الشاهد لأنها تحمل الأثر على مر الزمان / شهدت / ...
/ ميلاد دمارك / ..
.. تعبير عائد لا على دماره هو بل هو عائد على ما تركه من دمار لتلك الذات التي ـ بطلة الحبر ـ أكد هذا التأويل تعبير ممتد / تكتب بخطط وبقلمك وبقلبك أمام العالم أجمع تأبيني / 
مع هذا التعبير الذي يحمل الإدانة ـ بخطكَ ـ والاعتراف ـ بقلمكَ ـ ثم تأنيب الضمير ـ بقلبكَ ـ في رمزية القلب ،
ثالوث إن لم يكن هنا مع إعلان المسؤولية أمام العالم ثم تعبير / تأبيني / لعاد تعبير / ميلاد دمارك / على دمار المعني بالمخاطبة ـ رجل الحبر ـ ولكنه هنا يعلن أن هذا الدمار لم يصبه هو ولكنه الدمار الذي تركه في ذات بطلة الحبر ،
هو نص مركب يختم بختم / ماذا لو / بطريقة دائرية ليعود من جديد نحو خطوط البداية ـ العنونة ـ في تجربة تحمل نكهة التأنيب وليس العتاب فهو حد رصاصة في منتصف جبهة المعني بتلك الحوارية ،

نص لا يمكن بأي حال من الأحوال أخذه على علاته كونه مرثية أو حوار ما بين طرف واخر أو حوار الذات ،
بل هو حوار حياتي يحمل عوائد ظرفية تحمل في راحتها زمكان تام به تخصيص يعود على صاحبة الخطاب ـ أنثى الحبر ـ مما يعني أنه خروج من عباءة دفاتر حلول الخاص نحو شرفات دواة الحبر لينساب كخرير آه تنشد الخلاص في دروب السطور قبل إن تتخثر في حوانيه ،
هي ...
صرخة ـ ماذا ـ من لا يملك أطواق النجاة ـ لو ـ إبّان محاولة أخيرة وهو على عتبات الهاوية .

هشام صيام ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية