التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / نهايةُ الظلم في كفّيك / الشاعر د. جميل أحمد شريقي




الشاعر د. جميل أحمد شريقي

نهايةُ الظلم في كفّيك
                  ==============
ضاقت على الناسِ حتى كادَ عاقلُهم
     أن يجعلَ السبتَ ميّالاً إلى الأحدِ
وأصبحَ الليلُ مرسوماً بسيرتِهم
               فلا نهارَ أتى إلا بسوءِ غدِ
كلُّ الهمومِ أتت للساحِ بارزةً
     تصارعُ الناسَ في فقرٍ وفي نكدِ
ولقمةُ العيشِ باتت حُلمَ مفتقرٍ
         ما عادَ يدركُها إلا اقتطاعُ يدِ
أمّا الرؤوسُ ففوقَ العرشِ قائمةٌ
     تمصُّ من دمِهم محصولَ مجتهدِ
لا تعرفُ اللهَ إلا حينَ تدعسُهم 
  فطاعةُ الرأسِ مسؤوليةُ الجسدِ
كلُّ الرعاةِ رأوا أتباعَهم غنماً
       تقادُ للذئبِ باسمِ الواحدِ الأحدِ
كم دمدمَ الموتُ ما جادوا بقاضمةٍ
   يا روعةَ الموتِ إن أُقصيتَ عن بلدِ
ما من وباءٍ أتى إلا لهم حصصُ
   من نسبةِ الربحِ والمسكينُ في فندِ
يُستورَدُ الداءُ للأتباعِ يقتلُهم
      أمّا الغنيُّ فمرصودٌ من الحسدِ
تباعُ للشعبِ أوجاعٌ مخدِّرةٌ
  حتى الحشيشُ غدا من مونةِ البلد
!نعيشُ بالوهمِ مصنوعاً بغفلتِنا 
  وندفنُ الرأسَ من خوفٍ ومن مسدِ
ونرفعُ الكفَّ للمولى نعاتبُهُ
        وما زأرنا بوجهِ الظلمِ كالأسدِ
سياسةُ القمعِ أرخت من سوالفِنا 
       مهابةُ السجنِ أودتنا إلى اللحَدِ
ما دامَ يحكمُنا الإعلامُ في كذبٍ
         ونحنُ نسمعُ فالاهاتُ كالفصدِ
كلٌّ يُطبِّلُ للغشاشِ يخدعُنا 
     ونحنُ كالموتِ عاقرناه في رغَدِ
رسائلُ اللهِ لم يشعر بها أحدٌ
       فالكلُّ في غفلةٍ يسعى إلى تلدِ

عواصفُ الشعبِ إن ثارت بلا هدفٍ
      كانت نهايتُها في النجدِ والوهَدِ
رملٌ تطايرَ في الأجواءِ أسكتَهُ
     شرارةُ البرقِ فاسترخى مع البددِ
عواصفُ الشعبِ تحتاجُ النصيرَ لها 
         لا تاجراً باعَها في السرِّ للأبدِ
تحتاجُ قائدَها الساعي لغايتِها 
      لا قائداً يجتني الأرباحَ من نكدِ
تحتاجُ من صدقوا فيها وقد علموا
        نهجَ الطريقِ بوعيٍ كاملِ العٌدَدِ
عواصفُ الشعبِ عندَ الضغط قاتلةٌ
       كم دمَّرَت ظالماً في حالكٍ رَصِدِ
وحكمةُ اللهِ قصمُ الظالمينَ وإن 
    عاثوا فساداً و ساقوا الناسَ للوقَدِ
و شرعةُ اللهِ نصرُ الصابرينَ إذا 
       ثاروا على ظالمٍ ، بالجندِ والمددِ 
مامن ضعيفٍ دعا والحقُّ في يدِهِ
            إلا وكانَ لهُ سنداً على سندِ
فاجأر بصوتِكَ هُزَّ العرشَ في ثقةٍ
    نهايةُ الظلمِ في كفَّيكَ يا ولدي
===================
د.جميل أحمد شريقي 
(تيسير البسيطة )
  سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...