التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ___ تراتيل البوح ____ الشاعر مصطفى الحاج حسين

* تَرَاتِيْلُ البَوحِ ...*

                      شعر : مصطفى الحاج حسين .

أحتطبُ قهري من حقول الرُّوحِ
وأجمعُ أسرابَ عذاباتِ الحنينِ
وألوبُ على أوجاعِ قلبي
أفنِّدُ نبضَهُ من آهاتِ الشَّوقِ
وأسألُ عُمري عنْ دربِهِ
الذي أطاحَ بخطاهُ !!!
عندَ مفترقِ الضَّلالةِ
أتهجَّى أحرفَ صمتِكِ الحَجريِّ
أستقرأُ ما بعينيكِ من شرودٍ
وألعنُ ما في براريكِ من حزنٍ
وأسفحُ أوجاعي عندَ أعتابِ المجيءِ
وأنتِ لا تأتينَ مِنْ سرابِ الغيابِ
والأمنياتُ ترامتْ على دربِكِ البعيدِ
ترابُ الدَّمعةِ مبلَّلٌ بآهاتِ الوحشةِ
وهذا الندى حامضٌ أسودُ
أطرقُ بوَّابةَ الفرحِ العابثِ والسَّاخطِ
على فراشاتِ الضَّوءِ النَّحيلِ
أمجدُ شروقَ الشَّمسِ مِنْ حضورِكِ
وتكبرُ تحتَ أشجارِكِ الأمنياتُ
وأندهُ على ظلالِكِ عندَ المساءِ
علَّكِ تأذنينَ للقمرِ بالبزوغِ
ساطعٌ حبُّكِ في فضاءِ قلبي
الشَّاهقِ بالدّفءِ والأغنيات
أرتِّلُ بَوْحي في حضرةِ غيابِكِ عنِّي
أنتِ وَلَهُ الحُلُمِ السَّاكنِ عُمري
زوَّادةُ الرُّوحِ في زحمةِ الظَّلامِ
فأطلِّي على احتضارِ ضُحكتي
على بكاءِ جنوني الرَّصِينِ
ما أنا بالعابثِ بعطرِ أوراقِكِ
حبُّكِ وردٌ ينمو على نوافذِ صمتِكِ
ارفعي الستارةَ عن ليلِ العذابِ
هذا النَّازفُ جمراً هو قلبي
هذا البرقُ اللامعُ وميضُ أوجاعي
فأعطي لروحي الآمانَ
لتحيا في كَنَفِ حدودِكِ
يا بلدي *.

                        مصطفى الحاج حسين .
                              إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب ____ أزمنة حيرى _____ الشاعرة فاطمة يتيم

أزمنةٌ حيرى إنقلبت فيها معاني الجمال .... كلّ شيء تبدل ..... كنت أتهجّد في محراب عينيك عند السّحر وأتغنّى مع السّياب انشودَة المطر كان يعتريني جنون اللّغة  أترجم الإحساس الى جُمل ..... أتعمّدُ بطهر الأبجديّة حين طيفك يُقبل ... وفي حضورك  أنغمسُ في بحيرةِ أبجديتك العذبة أملأ فراغات روحي  بمدادِ ضيائك بحفنةِ أمل .... تعال خُذْ بيدي وأعدْ تكويني نرجسة شاردة تعشقها الفراشات لتكتبَ قصائدَ من حلوى ومن عسل .....  الشاعرة فاطمة يتيم