التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ______ قراءة تأويلية لنص علبة دواء للوطن الجريح _______ الأستاذ عبد الله المياح

قراءة تأويلية لنص
علبة دواء للوطن الجريح

أنا..
ثقافة ممنوعة
فى زمن ما!!
الأكثر جائعا
من أبجدية الحياة..
تهضم كلماتى أوراق الشجيرات
سطور مبتلة بزهو الريحان
والروح تحتصر أنفاسى
تغادر جسدى
كقيلولة الليل
وفى أناء صمت الفجر
كالطيف بلا..وداع..!!
لم أكن.. فى حراسة مشددة
ولم أعتقل..!! فى أية مربد
بل ذبحونى على طاولة مستديرة
وفى يدى ورقة طلاق الطلسمة
وهوية من المنفى..
وأنا أتلقى أهازيج النساء
وزقزقة الطيور المغتربة
هتافات تطفو
على الأفق كالمناجاة..
كغيوم بيضاء
فى سماء الرب
تنزف منى كل قطرة..دم
شهيدا..؟؟
وأنا لازلت أتنفس
بروح الشهادة
فأعتقلونى..
فى جعبتى تلقيح
للسلام..
وفى حنجرتى
حرقة النصر
وعلبة دواء
وقصيدة للوطن الجريح..!

سمير كهيه آوغلو

بين الخطاب الذاتي المباشر بالضمير( أنا )..وبين عتبة العنوان شراكة صرفة ..مفادها الشكوى والطلب الملح بحثا عن مخرج من بوتقة الالم....وبانعقاد المحرومية ومحاباة التلبية للناجع من المعالجة..نرى ان البوصلة تسير الى توظيف هذه القصيدة والتي تندرج تحت عنونة النصوص مابعد الحداثوية..وهي اي القصيدة( تلتحق وتواكب حشرجة الانفاس المكتومة ) لشعوبنا العربية المضطهدة والمقموعة..بل الرهينة لازمنة المحايلة والمخاتلة الجمة والتي اوضح مافيها ارتداء اقنعة السلام والمصالحة..وووو بغية ايصال الامة الى جرف هار..ملغم بالقلق واليأس والقنوط من اي بارقة أمل..اللهم الا من محاولات التشبث بالنفوذ من بوابات الازمة المعاشة تحيطها أزمات اخلاط باعثة لكتابة النص..
ثم عود على بدء..حين نحاكم واقع العلبة الدوائية..فهي المهاد المشاكل والمعاقر لحلول العصر...!!!!
ومحاولة مجاراة الحلول السحرية التي تختزل العلل الغائرة في جسد ميت سريريا للأسف الشديد..ربما يكون اختصارها بالبحث عن اكسير الحياة المستعار من الاساطير ومن التقهقر الى زمن الحكايات(الشعبية )...
بصفته مرجعا ثقافيا يقدم حلوله السحرية فيستدعي( قمقم الغرائبيات) بغية ممارسة( المنح )..يمنح حلولا سريعة بل فوريا لايقاف نزف جراحات...
وربما نلاحظ خيطا من محاولة القفز على الاستشفاء ..زمنيا ليكون الحل كلمح البصر او هو اقرب لخلق حالة من التشتيت الذهني المقصود..الا ان الحصافة تفتض ما خفي وما كان رهن كواليس القصد الظاهر على مشارف النص وبما يحقق الرغائب والاحلام...قديمها والمعتق منها وما يدور في مطابخ الكيد....
والغائية الكبرى هو مانلمسه من حشيشة البحث عن مخرج للعثور على علب وعقارات وعلاجات..عبر لهاث مستعر تسوقه الهرولة الى منفذ غائر ومصادر في الاعم الاغلب ..
ولايغيب على ذي البصيرة هذا الصراع المنعقد بين الثنائية البديهية، ثنائية الجسد والروح...
فالروح الهلامية القادرة الطامحة على انتزاع حقوقها سرعان ماتعلن ثورتها باكرا على عجز الجسد واستكانته امام العوائق المعقودة على نواصي الطرقات، واي جسد نقصد!!؟ ..
ذلك الجسد الذي يضج وجعا بروح متخمة بالاحلام..لخوض رحلة خاسرة.لاتوافق فيها مطلقا..
ثم ينعقد(المنظر ) بمشهد مسرحي تتشكل تخومه من مربد( منكر)...ويتلوه رمز اخريقدم ( البعد السياسي) (والبوليسي .. تحديدا ) ..لتطفو دولته على سطح الجريمة المنظمة..في ظل عدم خشيتها من اي رادع..فتتدحرج رؤوس ونرى الاجساد المتهرئة..في مشهد وجودي همش هيبة الحياة واجهز على قيمها..فراينا كيف تم افراغ الحياة من اقدس معانيها..ليتم العمل على اضمحلال كل ما يقدم الحياة ببزتها القدسية التي كرم فيها بنو البشر..
ومن منا نحن معاشر العقلاء يطمح للابقاء على الحياة بمبهجات الجسد!!!!؟؟؟؟
ومن منا يرتضي جرعة عقار تؤجج السلام في خلايا بدنه ويحمل في جعبته عقارا اسمه( السلام..!!!؟؟؟؟؟)..وهو دون هوية ودون وطن...!!؟
ولعل في النص نداءات خفية أو معلنة..: اولها لادواء يعتمد المسكنات ويسلبك انسانيتك..
وثانيها/ ان لاقبول بموت سريري يجعلك على قيد حجارات الارض اوحصاها..!!! وثالثها/ان لا امل يرتجى في طاولة مستديرة لا عدل فيها ولا رفض ولا(حق فيتو )..رابعا/ لنا ان نناجي وندعو بل ونستغيث برب واحد احد....
ولكنه لا يرضى للمرء ان يذل.....
النص جميل جدا وواضح وقيم...توافر على كل معاني الصنعة البلاغية..ومر مرورا على كل المدارس النقدية...
والنص حمال لقراءات..بتوأدة وتأن..
في النص متعتان...متعة القراءة السريعة..اولا ومتعة ..القراءة المتأنية بستين دقيقة..
قبول اعتذاري وامنياتي 
مقرونة بالود والورد...
الأستاذ عبد الله المياح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...