التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب ______ قراءة نقدية لقصيدة أنهيت مأساتي _____ الناقد زين المعبدي

قراءة نقدية  فى نص الشاعرة السوريةد/ غادة الأعور أنهيت مأساتي

تقرأ وكأنك بين أحضان كلمات الكاتب اليوناني الشهير ( أوديب )
حين يتحدث عن التراجيديا التي تتناول أعمق مالدى البشر من شواغل، وأقوى ما يشعرون به من مشاعر أهم ما في الحياة والأكثر تاصلاً في الأنا المتحدثة بنبض القلوب.
وفي هذا النص كُتِبت التراجيديا أكثر شمولاً في المعنى وقوة انفعالية فى الأنا المسيطرة المكبوتة لفترات عانت فيها خذلان وألم وصبر على الصبر ذاته جبراً منها وإليها
فهي تحاول تحقيق هدفاً كفيل بأن يضفي على حياتها الراحة النفسية من خلال تنفيسها عن نفسها بالكتابة
 وكذلك إعطاء دروس وعبر من خلال التجارب 
والشاهد على ذلك استخدام الشاعرة أساليب وأفعال تدب فيها الدراما بصورة ملموسة رغم أنها تؤرقها وتفقدها الحياة وقيمتها وطعمها.
فمعظم الأساليب درامية ا تؤدي إلى الإحتفاظ بتعاطف المتلقي مثال:-
انهيت مأساتي / مسحت غبار الزمن/ تناسيت كل أوجاعي / لا إنساً يجتث أملي / ليست انانيتي لكنها دروس
كذلك البلاغة جاءت حالمة جميلة متناسبة مع جو الأنا والتراجيديا الممتزجتين.
مثال
مسحت غبار الزمن /
تجسيد للزمن وما يحمله من متاعب
وكذا
أملاً يزهر بين الوتين/
أيضاً تجسيد للأمل بالنبتة التي تُزهر
واللغة:
 جاءت عذبة رقراقة
والموسيقى:
رنانة حالمة مُدعاة لإعمال الذهن
مع وجود كسر موسيقي 
في قولها
طيبه وتكريم لشبه انسان

دامت حروفكم رقراقة.

## زين المعبدي #

النص

انهيتُ مأساتي 
مسحتُ غبارَ الزمن 
تناسيتُ كلَّ أوجاعي 
 كأنها دهرٌ من مرضٍ
 مزمنٍ عضال...
 لم يلقَ له دواءً إلا صبراً جميلاً بإيمانِ بذرةٍ
 زرعتُها داخلي........ 
املاً يزهرُ بينَ الوتينِ
 وأوردتي..... 
يحفرُ اوديةً وخلجاناً..... 
لاأنسَاً يجتثُ أملي...... 
ولن يصلَ إليهِ الجانُ 
هي ارادةٌ ملكتُها إنها لي أنا 
وانا وحدي إنها حياتي..... 
ومن بعدي الطوفان...... 
ليست انانيتي لكنها دروسٌ 
 تاخرَ استيعابها طيبة وتكريماً لشبهِ 
طيبه وتكريما لشبهِ إنسان 
صحوتي تاخرت..... 
حسبيَ انَّ الفوزَ بنفسي 
جاءَ بعدَ المٍ وهَوان........ 
عرفتُ بهما ماهية الدنيا...... 
لاعدلَ فيها ولا للحق 
عندَ الظالمينَ ميزان...... 
هو اختبارٌ لصبري لعلمٍ 
 عندَ الخالقِ الرحمن....... 
أبقى على مبادئي ولروحي عزّة لن تُهان....... 
ان آتي متاخرةً 
افضلُ من بقائي على ناصيةِ 
الزمان....... 
خطوةٌ تحييني بينَ أزمنةٍ صنعها الإنسان......... 
أعيدُ ترتيبَ حياتي 
بممحاة تمسحُ غباراًِ 
غلفَ كياني وكبلني بقيدٍ 
من عنفوان.......

بقلم السفيرة د. غادة الأعور


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب ____ أزمنة حيرى _____ الشاعرة فاطمة يتيم

أزمنةٌ حيرى إنقلبت فيها معاني الجمال .... كلّ شيء تبدل ..... كنت أتهجّد في محراب عينيك عند السّحر وأتغنّى مع السّياب انشودَة المطر كان يعتريني جنون اللّغة  أترجم الإحساس الى جُمل ..... أتعمّدُ بطهر الأبجديّة حين طيفك يُقبل ... وفي حضورك  أنغمسُ في بحيرةِ أبجديتك العذبة أملأ فراغات روحي  بمدادِ ضيائك بحفنةِ أمل .... تعال خُذْ بيدي وأعدْ تكويني نرجسة شاردة تعشقها الفراشات لتكتبَ قصائدَ من حلوى ومن عسل .....  الشاعرة فاطمة يتيم