التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب _______ جبهة الشمس ______ الشاعر نجم الركابي

 قصيدة متسلسلة حسب حروف الهجاء الثمانية والعشرين بعنوان 


( جبهةُ الشّمس )


آهٍ على آهٍ أسىً يقفو أسى

وقصيدتي بكماءُ دونَ رواةِ


بلغَ الحناجر فاستفاقَ لبُرهةٍ

قلبٌ ينوءُ بهجعةٍ وسُباتِ 


تغدو خماصاً كي تؤوبَ ببطنةٍ

ملآى كروشُ الدّهرِ بالنّكَباتِ


ثمّ اشتكت من مقلتيكَ الأدمعُ

يا موطنَ الآهاتِ والعبراتِ


جُرحانِ أم نهرانِ أم كفنانِ

خيطا بأسمالِ الأسى لعراةِ


حثّت خُطاها سارعتْ نحوَ الردى

بطريقِ شوكٍ مُقفرِ العرصاتِِ


خَفَتَ البريقُ خبا بتلك الأنجمِ

أمستْ تضيءُ الّليلَ في الغلساتِ


دع فاتناتِ الطّرفِ حيثُ الملتقى

واسلك دروبًا نحو شطّ فراتي


ذرني ومن ذرّ الرمادَ بمقلتي 

دعني وشأني إنّها هفواتي


رشَقت سهامُ الشامتينَ جوانحي

واجتاحَ صدري حارقُ الزفراتِ


زدني همومًا يازماني علّني

بعد السّرى لملمتُ بعض شتاتي


سُرّ البغاةُ بفيئهم فهمو همو 

مثلُ الذباب إذا سعى لفتاتِ


شَقوا عصا الأوطانِ ثمّ تشدّقوا

فترى قروداً في ثياب ولاةِ


صلبوا الحسين ويدّعون ولاءهُ

شتّان بين مُقدّس وبغاةِ


ضاقت بلادُ الرافدين بوسعها 

ذرعًا وضجّ الصخرُ في الفلواتِ


طالَ الأسى والجرحُ دونَ ضمادةٍ 

تبلى الجسومُ بكثرةِ الطعناتِ 


ظامٍ على جرفيكَ قلبي لم يزلْ 

لا يهتدي في أيّها مرساتي 


عاينتُ جرحكَ يا عراقُ بلوعةٍ 

فسرى أنينٌ خافتٌ في ذاتي


غافٍ بصدري كلّ حزن الكوكبِ 

إذ أن صمتي لم يزل مأساتي


فاقَ التّصوّرَ والخيالَ بصبرهِ

وطنٌ سأفدي مجدهُ بحياتي 


قلّ التصبرُ يا عراق إلى متى 

أبكي وتبكي حالِمَينَ بآتِ


كفّ النواحَ فما يغيثكَ شامتٌ

كلّا وربّ الأرضِ والسّمواتِ


لا يكسرُ الواهونَ قيدَ مذلّةٍ

حتى تجودَ النفسُ بالقرباتِ


موتى بأنفاسٍ تلوكُ زفيرها 

عطشى ومجرى الماء كالجمراتِ


نحيي على وجه الأديم مآتماً

كانت عزاء من صدى الأزماتِ 


هبّتْ رياحُ الأمس تلثمُ عبرتي 

فانثالَ كفّي ضارعًا بصلاتي


هي ذي شجوني كالسّياط باضلعي 

وأسير لا أدري بها خَطَواتي 


ولهى ببابِ الصبر تزفرُ مهجتي

أرنو إلى وطني وطوق نجاتي


يرعاكَ كفّي كالظلال منَ اللّظى

من مولدي حتى يحينَ مماتي


يا جبهةَ للشّمسِ وجهُكَ مصحفٌ 

قُدّستَ كالأنجيلِ كالتوراةِ


نجم الركابي




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية