التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة الإخوة العرب ____ قراءة تحليلية لنص الشاعرة سها عبد السلام _____ بقلم الناقد زين المعبدي

 قراءة تحليلية لنص الأستاذة/ سها عبد السلام.


أبواب إحتضاراتي....


طرقت أبواب احتضاراتي عل القاني بمقلتيك

تتلاحق انفاسي رجاءا يهفو لعناق عينيك ......

تحبو كلماتي سهواً مني إليك.....................

و صبابة ربيع أيامي تتغنى بمبسم وجنتيك.... 

يامن ألقاك حلما ورداءاً لهجد ليلائي.. حنانيك

أُطلِق البوح بفؤادي لعلك تقرأني نغمأ بشفتيك 

يأست آمالي وفاضت سحائب أدمعي بجفنيك

فكم أضرمت بالقلب عشقاً يمزق وريد زنديك

وسلو مهجتي يتأوى ضريح بين يديك......... 

وَلا جدوى من رمق التمني بعقد حاجبيك.... 

🖋️#سها_عبد _السلام 🌷🌷


أبواب احتضاراتي

أغلبنا حين يرى مفردة ( احتضاراتي )

يتذكر الموت أو النهاية .


حقيقة كلمة تحمل من الفجيعة مايملأ القلب هلع.

سواء كانت حقيقة أو إنزياح لشئ معين.

العنوان مدهش جعلت الشاعرة من الاحتضارات والفجائع مبني له أبواب.

والتنكير هنا للعموم والشمول وكل متلقي يأخذها بالمعنى الذي يصله ويتخيله

وهنا يتحقق أهم بند مطلوب من النص وهو إعمال الذهن والتشويق.

فالعنوان جاء مركب ذو دلالة بلاغية رائعة.

طرقت أبواب احتضاراتي

فالطرق دائماً يكون عن عمد وجاء في صيغة الماضي/ للتأكيد والاقناع بأن الواقعة قد حدثت مما يعطي مبدأ الإقناع لدى المتلقي وكل الأفعال الماضية هكذا ولكن هنا البطلة تبحث عن المتاعب والذكريات التي قد تؤلمها أكثر مما تسعدها فالسعادة وقتية والألم مديد.

فالاحتضار / إنزياح للأفكار والذكريات

وهي أيضاً تبحث عن دمعة قد تكون سقطت من عينيه حزناً عليها أو شوقا إليها مما يبعث الطمأنينة أنه يحبها ولا زال يتذكرها.

واستخدمت الفعل/ لعل/

لتمني فعل قد يحدث.


 عكس ليت التي تفيد إستحالة الحدوث.

إذن الأمل موجود وقد يكون هو الإحتضار ذاته( لأنه آخر أمل) فهي تتمنى أن يتذكرها وتبكي علي جفونه كنوع من أنواع الإندماج والتواصل الروحي.


تحبو كلماتي سهواً مني

إليك.

الحبو إما لضعف أو لضيق.

وهنا إنزياح/ للتواضع ...


سهواً 

أي دون إرادتها كاللص مثلاً والغريب

مني/ إليك/

 فالكلمات تريد الذهاب ولكن هي تمنعها وتروضها.

والأغرب أن الكلمات تعرف طريقها ( من القلب للقلب )

يا من ألقاك حلماً ورداءاً لهجد ليلائي ...حنانيك

حتى في نومها لن يتركها فهو حلمها الجميل.


 ورداء / تفيد الستر سواء ستر الليل أو ستر اللباس أو ستر الأسرار فهي تتذكر وتطلب أن تكون محراب تعبده ومصدر حنان وفير لها.

فالليل / سميولوجيا يوحي بالقلق والخوف والهلع

وهنا هو الأمان بالنسبة لها فهو (رداءها)

أطلق البوح بفؤادي/

أُطْلِقْ تفيد/

 الكناية على أن البوح أو الكلمات كانت أسيرة أو مقيدة وهي من تطلق سراحها.

 ولكن ليس على اللسان بل في القلب متمنية أن يسمعها فينطق لسانه بها وتشعر بالتلاقي الوجداني، وبأنه يشعر بها. فكلماتها العادية تصبح طرب على شفتيه طالما هو من نطقها

وهي من تسمعها.

فاضت سحائب أدمعي بجفنيك


صورة في منتهى الروعة

فالسحائب / هنا تفيد الكثرة وتفيد وشك نزول الدموع التي كثُرة وعلى وشك الهطول (إن لم تسقط).


ولكن الدموع حبيسة بجفنية كادت تنهمر.

فكم أضرمت بالقلب عشقاً

فكم/ خبرية تفيد الكثرة

أضرمت عشقاً كأن العشق مقصود منه وبارادته أما عشقها فكان خارج عن إرادتها.

يمزق وريد ذندك/

تشبيه بليغ شبه العشق بالقيد الذي يقيد اليد من ناحية الزند

فيدمي الوريد.

وأجد تناص مجازي مع أغنية كوكب الشرق أم كلثوم

حين قالت في الأطلال

اعطني حريتي أطلق يديا إنني أعطيت ما استبقيت شيئاً.

أه من قيدك أدمى معصمي.

ضريح/ احتضار 

مقلتيك / حاجبيك 

الحلم / الليل

عناق/ عقد

شهادة إثبات بترابط النص عضوياً

ووحدة تجربته وجوه النفسي

موفقة في استخدام الضمائر 

والإيقاع جاء هادئ منساب في إيجاز مع موسيقى حزينة مُشغِّلة للذهن.

واللغة :

بسيطة سلسة لاتحتاج لقاموس.


نص أكثر من رائع.


## زين المعبدي ##




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية