التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب قراءة نقدية في نصخلف ظلال العمر لشاعرة جمانه مراد ______ بقلم الناقد و الأديب عبد الله المياح

 النص الشعري للاستاذة جمانة مراد.. القراءة النقدية  بقلم/ عبدالله المياح ........هناك خلف ظلال الأيام

يتيمة تلك المساءات

لاهمس يصل ...ولا نداءات...

وأضواء خافتتة ..ذهب 

بريقها...

بصمت تكلم تلك الشجيرات...

التي تقف وكأنها حراس

تعلم بما هو آت...

ومن خلف نافذتي ...استهلكت 

كل الزفرات...

آهات تملئ ..رئتاي ونهدات...

ليت ذاك الغارق بصمته

يحنو بكلمة ..

همسة...

اشارة ...تعيد تلك الأيام

ونسعد بكل اللحظات..

فهل مررت طيفا ..

نجما يزين الغضاءات..

أيها المحتجب جسدا

وتسكنني روحا...

اسرع بالخطى...فالعمر 

راحل...

فاسعدني بالآت

لفتني هذا النص الجميل فقرأته اكثر من مرة..ثم كتبت حروفي المتواضعة عنه:- تماما مثلما يسترجع الجميع ذكرياته نفذت شاعرتنا ذكريات الامس وبصورة استرجاعية....الخ

بصورة استرجاعية لايام جميلات..مرت بعجالة تاركة

شهد الذكرىمهمازا يرافق الحسرات المنداحة بألم مر لا ينام، على وسادة الجوى..انه استعراض لحوادث مرت ثم سرعان ما تقطعت جسور التواصل ..انها تسمى تقنية فلاش باك عند كتاب القصة وعند مخرجي الافلام الذين يستعيدون شيئا من تأريخ مرسريعا..

هكذا تستعرض مبدعتنا اياما خلت بحلاوتها وجمالها وسعادتها وهي تقارنها بالوضع الراهن المعاش الذي

لم يعد للحياة صفوها ورونقها..فهي غارقة في ازمان التمني..واي تمني؟؟...

انها تتمنى حلاوة ماض لم يقفل راجعا ابدا وبالمطلق..وقد تحول الى

أمنيات أفلة غاربة..

وتشبيهها الجميل بين بياض العين وبؤبؤها..حيث ثبات البياض وثبات البؤبؤ....وعدمية اللقاء..

هكذا تتيقن شاعرتنا من حقيقة اللاعودة ..!!وتتحسس جراح التذكر تنغص عليها سني عمرها..فتبحث عن من يشاطرها الامها ولوعاتها!!

ويعينها بتقاسم هذا الوجع المبرح..

ثم تلتفت ثانية لتصور لنا ثقل سويعات ليلها الكئيب والذي كان حافلا بصوت بزهو وطرب وغناء...!!!

ثم تتساءل شاعرتنا عن سطوة الايام وضراوة ليلها الطويل القاسي الملبد باحلام الامس الجميل والتي استحالت الى عدم...

ثم تصف شاعرتنا بحرفية الشكوى كيف ان كوابيس الامس تمر عليها بوجع الذكرى المتسلسل الذي لا ينقطع..

ثم تكرس شاعرتنا شكواها برفض هذا العيش المطعم بجمر العلقم ومرارته..فترفض روتين الوجع ..مثلما ترفض توالي الجديدين الليل والنهار...

..ثم تعلن قرارها رغم كل شيء

على التعايش مع الذكرى ابان غياب الماضي الجميل الذي لايعود..

وكل الذي تطلبه دوام الذكرى عالقة في ديمومة ورتابة تمكنها من ردم هوة النسيان...ولكن...!

من يقول بمطابقة مشاعر هذين الحبيبين؟؟

ولماذا لا نفترض ان الاخر قد خاض غمار عشق جديد؟؟؟؟

ان مضمون النص يعرض لنا صدق المشاعر وضرامها الحاضر في دنيا شاعرتنا التي قررت دون رجعة على أقفال مشاعرهابثبات لمن كانت قد تشاركت معه بمتين علاقة حميمة،بغض النظر عن حقيقة مشاعره!!..

والنص كذلك يخبرنا بسلاسة المفردات بعدم اللجوء الى خوض تجربة ثانية...مطلقا...

اعجبني النص حقا..

دعواتي لشاعرتنا بديمومة ولادات 


ترتدي جمال هذا النص المبهرالانيق...




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب ____ تذكرة الأرواح _93_ أمانة الروح ______ الساعر يحيا تبالي

 تذكرة الأرواح _ 93 _ أمـانـة الــروح (2) ***** أبْــــئِــــسْ بِــــهِ غِـــــرّا ** مَــنْ بــالـــــغَــــوِي انْــــجَــــرّا حـــتّى رَسَــــا قُـــعـــرَا ** لِـلْـــــــنّـــــــارِ مَــــــجْـــــــرُورَا *** تَـــــبّــــــاً لَـــــهُ تَــــــبَّــــــا ** كَـــمْ أغَـــضـــب الــــرَّبَّـــــا واسْــتََــجْـــلَـــبَ الــكَــرْبَـــا ** مَــنْ يَـــقْـــفُ مَـــثْـــبُـــورَا *** وَفّ الـــعَـــلِـي حَــــمْــــدَهْ ** فَــــرُوحُــــنـــــا عُـــــهْـــــدَهْ  طـــوَتْ هُـــدىً نَــــجْـــدَهْ ** لا تُــــطْـــــفــئِ الـــــنُّـــــورَا *** كَـــشَـــــمْـــــعــــةٍ زَهْـــراءْ ** تَــــــشِــــــعُّ بــــــالأضْـــــواءْ أضــــــــاءت الأرجـــــــــاءْ ** أنــــــــــــارَتِ الـــــــــــــدُّورَا *** لــــــــطــــــافــــــةُ الأرواحْ ** تُــــــوَجّــــــهُ الــــــمَــــــلّاحْ بـــالـــفُـــلْـــكِ ذِي الألْــواحْ ** تَـــقِـــيـــهِ تَــــكْــــســــيــــرَا *** أنــــعــــم بِــــهِ رَكْــــبَــــا ** مَــنْ جــانَــبَ الــ...

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس