التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب _____ قراءة نقدية لنص الشاعرة نادية الكعبي خفقة نبض ______ الشاعر علي المحمودي

*خفقة نبض*

أمد لك عيني اشتياق 
 وأهدابي ظلال 
عناق سهر كالسوار 
رقصة من جنون 
على إيقاع جمر الإنتظار

سأتربص خفقة عذوبتك
واحتمل القرار
أتجاوز طقوس الصد.
أتمدد على غيماتي .
وضفائري..
 ليل 
يعانقهُ نهار .
 فقد جعلتك يا مليكي
 على مقاليد الشعور
 ومالكاً عرشي وقلبي
وصوت أغنياتي في المدار 
هزمتني حباً بأول غزوة
فما لي سبيل للفرار 
خارت قواى 
وعصياني تناثر كالغبار 
 رغم احتجاجات عقل 
رافض غرورك.
لكن
 قلبي فيك 
لا يملك حتى اختيار 
فأنا أحبك رغم عقلي 
رغم عني .
كأني
 من هواك في شبه اضطرار ...
غادرني شعوري 
نحو طيفك في صنو انكسار ..
أيا مغرور مهلاً
قد جعلتك كل كلي بأختصار ....نادية الكعبي
قراءة في نص الشاعرة الكبيرة العراقية نادية الكعبي فهى وريثة ارث عظيم في الشعر يصل لجدها المقنع الكندي فعتبة النص تنبيك بأنه نص يتناول مشاعر سامية فعنوانه من كلمتين خفقة نبض وكأن القصيدة ما هى إلا خفقة فأتت باسم مرة نكرة ومفردا وليس جمعا وإن كانت تعني الكثير ولكن للدلالة على أن ذلك الشعر ماهو إلا خفقة من قلب وضربة متسارعة من نبض يركض في الضلوع صادقة هى الكلمات ومكثفة تعي الكثير فهى تكتب السهل الممتنع كعادتها بألفاظ رائعة ذات جرس وموسيقى حالمة تستخدم المجاز والصور البلاغية بحرفية مع الاحتفاظ بجماليات النص وهذا ينم على قوة الشاعر وتمكنه من أدواته فالنص يدفعك دفعا إلى الإحساس بالنص والتجربة الشعرية الناتج عنها فالعينين مثل الحبل والكف الممدود فالعين تمتد كحبل للوصال والكف تمسك بالأماني والاهداب فيء للعناق صور بديعة جعلت من النص لوحة من الشعر والسهر سوار قيد للقلب انتظارا للحبيب كلها صور تصنع صورة كبرى ورقصة الجنون على ايقاع الانتظار واي ايقاع واي جمال يكتنف السطور فأنت كقارئ لايسعك إلا تستمتع بالقراءة لهذا النص ثم تنتقل كالفراشة من غصن إلى غصن في سهولة ويسر دون عناء تعرج في مدارات الجمال فهى كالمتربص يتحين فرصة اللقاء وقد انحازت إلى جانب القلب وما يحمله من احساس حتى أنها تجاوزت طقوس الصد من الحبيب فهى انحازت انحيازا كاملا لعاطفة الحب كراهبة في هيكل الحب فحبه ليس حب يسقط في رغبات وقتية بل عاطفة تعلو بها إلى فضاءات الوجد لتصنع عوالم تملأها الغيمات وكأنها تطير فوق سحابات الشعور ولتصور ضفائرها كليل يعانق نهار الحبيب ينتظره فجرا وكأنهما متوازيات في تشابكات 
أبدية علاقة ليل بنهار مفارقات وأشواق براعة في الصياغة ومهارة في السبك لله درك من شاعرة كبيرة وكبيرة جدا 
يعانقهُ نهار 
ثم تسترسل في الوصف الرائع والحكي الجميل بخطاب رقيق كشاعرة تدفعها عاطفتها إلى معانقة القلب ومرافقة السطور وقد جعلت من المحب ملكا وجعلت للشعور مقاليد وفي القلب عرش وعالم فيه كل تجليات المشاعر الأغنيات فالقلب كوكب و الحب مداره يطوف حوله ببراءة فلم يمنعها حياؤها كامرأة أن تعبر عما يجيش لداخلها وكأننا أمام ولادة جديدة لا تجد مانعا أن تبث الشعر شعورها بشكل رائع وراق بعيد عن الرغبات والأهواء الجسدية فالحب عندها شي مقدس تنظر إليه بعين الاحتواء فهى تعلن انهزامها معلنة ألا سبيل إلى الفرار منه فما منه بد قدري هو وتمنع الوصف وتصف ذاتها وضعفها التي لا تخفيها وتريقها كدماء من حروف على متن الأوراق فلا عصيانها ذا جدوى ولا قواها تحتمل الاستمرار في الهجر وتستدعي العقل الرافض لرسم الصورة من خلال المفارقات والمتناقضات فالقلب يرضخ والعقل يتمرد وغرور المحب يغلف ويؤجج ذلك الصراع ما أروعها من صورة فالقلب لا يملك الاختيار يسير ضد العقل والمنطق ضد واقع الحياة وكأن الأمر اضطرار
 رغم احتجاجات عقل 
رافض لتخاطبه وتختم النص ختام اقل ما يقال عنه أنه رائع 
/أيا مغرور مهلاً/
/قد جعلتك كل كلي بأختصار /
صورة تذكرك باساطين شعراء التصوف كرابعة وابن الفارض صياغة كصياغات المتصوفة في الحب ما أروعها من صورة وفي الأخير نص بارع جدا بحق فتحياتي لأصحاب الحرف الممتع
المحمودي



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...