التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب /قراءة تأويلية لنص شربت الصبح من فنجانك /بقلم الأديب عبد الله المياح


شربت الصبح 
من فنجانك 
الندى ...
بت وردة 
يحمر خدها
خجلاً
ممتلئة بك
عطراً
يغويني بالغناء
عصفورة
 تحت جناحيك
دون الوجل
من مواسم هجرة
فانت شجرة
لا تطرد عصافيرها
توجساً من عويل الرحيل
==============
ميسر عليوة 🇪🇭فلسطين
وهي تستلهم ما شف بشغافها..بقلبها المدنف من رذاذ زمن مر على عجالة تاركا نبر الوجد خلفه..استيقظت 
بعد أرق تلظت وسادتها بهمومه وقلقه..وتخضبت بعرق
 شغف محموم..استيقظت بعد ان غالبتها سنة من النوم 
..اخذتها..فجأة داهمتها اصوات الديكة ..
استحضرت مادار بينهما من حروف تهادت فيهاكلمات الاصباح..:--كتبت اليه :--
شربت الصبح 
من فنجانك
الندى
خطتها يمينها وقد دعاها الشوق والمشوق..حسبتها دعوة توجب على نبض القلب ان يلبيها..ليتداوى بارتشاف سلافة من من فنجان ..الاخر...الذي كم تمنت ان يشاطرها جلستها ليسمعهما الزمن سمفونية الغزل العفيف..
وهي تستاف الندى من ذات الفنجان المشتهى.احست بمذاق الفنجان اجمل واطيب..وكأن للسمار مذاقات مفعمة بالنجوى..تتبرعم مع كل حزمة ضوء تلامس الوجوه..تلامسها بحنان وعذوبة..:--
بت وردة
يحمر خدها خجلا
ممتلئة بك
عطرا 
يغويني بالغناء.
هكذا يزداد لألاء الوجوه مزدانا غزلا وجذلا.. وكذلك خجلا يطيح بالطرف الملتاع..بعد ان اربكها الخجل،فتعاطفت الخطى تعثرا وكبوات فتخبطت بخيوط للظلال المحيطة بها...
هكذا هو الصباح عندما ينفلق في عيني عصفورة تمايلت اعطافها توقا لمن سلب لبها وارادت أللوذ بحصنه..بكنفه و تحت جنحيه لتنال الامان.. :--
ممتلئة بك
عطرا
يغويني بالغناء
عصفورة
تحت جناحيك
دون الوجل
من مواسم هجرة..
ما أجملها من صور حسية تكاد تلمس أو كأنها قريبة منا..تحيطنا..
فمن نفحات عطر تتجاوب المغرمة.. تطرب تذوب حبا فتتمنى ان تلتف كعصفورة تحت اجنحة الأمان..أنه استقرار واطمئنان وعدم خشية من مواسم الهجرة..
وتبقى الهجرة عاملا حاضرا منغصا لكل من ضاعت
وسلبت مساكنه.. !!! وفاعلة في ذهن شاعرتنا التي عانت.. 
من الهجرة..سواء غُصبت الديار او ُسلبت المواطن قسرا واجبارا ..قتلا..وموتا زؤاما في دهاليز واقبية المغتصب..
اذ قلما نال نازح بحبوحة عيش تعسفي يقع بين سندانة محتل..وكراهية غاصب..او أصر النازح على 
التشبث بأرضه ووضع روحه على كفه..والحرب عندئذ 
سجال..
فكم من عصفورة بحثت عن اجنحة لترتمي تحت ظلها
وحمايتها ودفئها..!! فزاد تشبثها كلما أنست من شجرة ظلا ظليلا تصطفيه لاستقرارها المنشود..
ثم تخاطب شاعرتنا الاخر..الشجرة والظل والكتف والقلب الحميم فتقول..:----
فأنت شجرة
لاتطرد عصافيرها
توجسا من عويل الرحيل..
فيا للهجرة والرحيل والنزوح..من سبيل منجاة لأنسان
خلقه الله ليعيش بموفور كرامة اسوة بكل البشر..!!
فكأن شاعرتنا تخاطب الاشجار واغصانها..كوني ايتها الشجيرات ظلا ظليلا وحائط اسناد نأوي اليه كلما أجهزت على مصائرنا هجرة جديدة..!!
لقد اتسم النص ---رغم قصره ---بنقلات وتشكلات نصية جميلة منذ مفرداته الاولى..ثم تنامى تطوره
ليندلع بين وشيجة بين قلبين ربطا مصيرهما معا
ليعيشا توالي المحن كشريكين تبنيا حياتيهما بالتبادل..
اغبط زميلتي بهذا الاثبات لهوية النص في توزيعه..في عقدته وحبكته...وهذا التماسك الجميل الذي يطلق عليه
وحدة النص..
ورغم ان منتجة النص كانت حاضرة كراو عليم بدأت بالفعل الماضي ( شربتُ )...وانتهى المقطع الاخير من النص بخطاب ( فأنت شجرة )..ألا انها كانت تتواجد في متن النص لتكون حاضرة وظيفيا تراعي وحدة الحدث..
ولعل من سمات النص عدم الايغال في التخيلية وهذا يحسب لصالح مبدعة النص..ألا اننا نعده بمثابة انعتاق من الحاجة الى حشو النص بمفردات بعيدة عنه..
وبهذا الفيض الشعري بدت شاعرتنا بمكنتها تمتح من مفردات الجمال ما لا يكون غريبا عن جسد النص بل يذوب فيه..
نص امتعني حقا تمظهر بوجه حداثوي مدهش..
هنيئا لشاعرتنا التميز..
خالص دعواتي  
..........................................بقلم / عبدالله المياح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية