التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة تأويلية لنص الشاعرة بشرى نوري تورة الشك /بقلم الناقد عبد الله المياح


قراءة تأويلية في تعليق لنص"ثَورة الشَّك" ، للأستاذ الشاعر والناقد ( عبدالله المياح) ..

النص ...
......
*ثَورَةُ الشَك *
...............

تَعَاظَمَ الصَدَى 
وَاِنزَوَت الوُجُوهُ فِي خَاصِرَةِ
الطَرِيق 
هَرَبَا ..
ثِقَلٌ فِي صَدرِهَا 
أَفقَدَهَا ضِيَاءَ الشُمُوع 
أَينَ هُوَ الأَن ؟؟
حَيرَةُ السُؤَال ..
وَغَضَبُ الإِجَابَة ،
أَينَ خَصرِي الذِي تَعَلَقَتْ بِهِ
أَنَامِلُه ؟!..
تُرَاقِصُ ذَرَّاتِ المَرَح 
مِنْ أَثْوَابِيِّ ..
أَينَ قُبلَةُ الحُبِ التِي 
قَال عَنهَا ...
سَتشِيخُ شِفَاهِي عَلَى 
وَجنَتَيكِ إلَى يَوم 
النَحْرْ ..
سَتَطُولُ آخِذَةً مَعَهَا 
مَسَامَاتِ وَجَعِي ..
ذَهَبَ وَجْهُهُ وَاِحتَفَظَتْ 
مَسَامَاتُ الشَكِ 
بِعُنُوسَتِهَا ..
يُغَامِرُ بِعَطَل ، يَرْمِي حِجَارَةَ
الشَكِ فِي بِئرٍ عَاطِل 
يُثِيرُنَقعَ الظُنُون ..
وَيَضرِبُ أَصْداَغَ الوَفَاء 
كَم لَوناً ؟؟
سَيَحتَفِظُ بِهِ قَلبِي !!

سَوَادُ الشُكُوكِ يَمسَحُ 
بَيَاضَ البَقَاء ..

التعليق ...

بين الشك واليقين مفازة تناهز ذات المديات بين الحركة والسكون،بين الصمت والصخب، بين النور والظلام..
ترى فكيف بمن يصعقه دوي يقض المضاجع ويتوالى رنينه وصداه ليقتحم الذوات الساكنة ويذيقها مرارة ذعر مقيت مقرف بهزاهزه..!!!
سيلوذ بالفرار البشر والحجر وتتطاير الاشياء في الارجاء ،تتغلب العتمة،ويندحر النور،وتذوي هياكل
الاشياء..
وهنا..لاستعادة لحظة وعي فاحصة لابد من تحسس
الثياب ..ومراجعة المشاعر،والبحث عن كينونة اللحظات المنصرمة بعجالة ..لدفع اللغط وردع الهوس
والعودة للرشد...
بعدها سنعيد ترتيب الاشياء كما كانت ولو بمنطق ليس بالامكان افضل مما سيكون..
لندعو خلايا ابداننا الحسية لتعلمنا بصمات الرقصات الوادعة الناعسة..بعد ان تحولت بعد الغيبوبة القامعة الى رقصات الروك اندرول وهوسها الهستيري المفضي الى عوالم اللاشعور!!
فهل بمقدورها اعادة الشعور بنشوة العناق..!!؟؟
وهل تستعيد ذوبان الشفاه من لسع القبل وضع استكانتها..            
تلك القبل التي تطاول الازل..وتقارع تجاعيد العمر وشيخوخته....!!
تماما كتلك التي قال عنها:--
ستشيخ شفاهي على وجنتيك
الى يوم النحر...!!!
ستطول ..وتطول لتستل الوجع ..الوجع المر الذي
غيب وجهه على حين غرة..
فتدرعت المسامات بثورة شكوكها..تاركة مياه البئر الراكدة بانتظار من يلقي على سباتها حجرا يقلب ظهر المجن لها..!!!ويصفع نقع الظنون ويثيره عله يعيش انتفاضة المغامر ..!!
وحين تتشكل الوجوه،وحين تتلون الاشياء..وحين تصطبغ الشكوك بفسيفساء غياب اليقين..يدلف البياض
قابعافي غيابة جب مظلم في ليلة حالكة..
النص مبهر بسرديته،يتماهى مع مسرحة الاشياء وتلون الادوار في لجة قمع الامنيات..
امنيات قلبين تقاسما أعاصير شك قامعة..غيرت ترتيب
الادوار والاماني..وصيرت ترتيبها كما يفعل اشرس سونامي اختار ثورته لحظة هزيع ليل ساكن..
لقد تأتى لقديرتنا (شمس الاصيل )..ما لم يتأت لغيرها
من بناء لوحة مدهشة ابتكرت فيها الجمع بسكون رقصات وادعة،والتشتيت وبعثرة الاشياء..ومن ثم رسمت لنا هدوء العاصفة لتبرز لنا نتائج ثورة الشك بريشة رسام قدير موهوب..
لقد تلاعبت بحنكة رصينة بذائقة المتلقين وشدتهم
الى بلورة النتائج كما شاءت منجزة النص..
لا كما شاءت العواصف الهوج..
اعجبني النص حقا وبكل معاني الادهاش..
وخرجت من بين تخوم الثورة داعيا لمبدعتنا
بالالق الدائم..
لك مني كل الغبطة بدوام السعادة اديبتنا الموقرة..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية