التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب /الزلزلة /الشاعر حسن علي المرعي




* الشاعر حسن علي المرعي *

.. الـزَّلْـزَلَـةْ ..

تَـحَـرَّ بـيـنَ دامـيـةٍ وأُخـــــرى
مِـنَ الجُـمَـلِ الجمـيلـةِ أيَّ ذِكـرى

تـرى جُـوريَّـةً خَـرِسَـتْ حَـديْثـاً
وحُـبّـاً بـيـنَ ذي قلبـيـنِ أسـرى

وفُـلّاً يسـتـمـيـلُ الصـبْـحَ وعـداً
إذا مـا الفـجـرُ بـالـكلِـماتِ أطـرى

فَقـطَّـعَ وصـلَ وعـدِهـمـا رُكـامٌ
هَوى صَخْرٌ وليس القلبُ صخرا

تـرى ثَـديَـاً وطِـفْـلاً والـمـنايـا
تُقطِّـرُ مِـنْ حليـبِ الصبْـرِ قَهـرا

تـرى طِفليـنِ يـعتـنقـانِ بعضـاً
تَـدرَّت فيـهِ أو فيـهـا تـدرَّى

ترى عُصفورةً واللَّـحنُ مَـيْـتٌ
ولـم تُـكمِلْ بـيانَ الحُـبِّ فَجْـرا

تـرى جَـمْـراً بـمـدفـأةٍ رمـاداً
ونجوى والصقيعَ ومَنْ تَـعَـرّى

ترى مـوتاً بِـلا قـدميـنِ يمـشي
ويـجـمـعُ نـائـماتِ الليـلِ غـدرا
ِ 
وسُـكّانَ القـبـورِ بِـلا أســامِـي 
تَـبَـدَّلَ شـارعٌ بـالاســمِ قَـبْـرا

تـرى دمعَ الوفا في عَـيْنِ كَلْـبٍ
يُحاولُ ما استطاعَ الجـرَّ جَـرّا

تـرى أمـلَ النجاةِ يُـريـدُ خيـراً
وآلامُ الـرَّدى تَـزدادُ شَــــرّا

تـرى قَـمـراً عـلى وجَــعٍ تَـدلَّـى
مِـنَ الـشُّبّـاكِ أرضـاً واسـتـقـرّا

وغـادرَهـا فـؤاداً دونَ ذِكـرى
كـأنَّ عـلـيهِ مـا مَـرَّتْ ومَـرّا 

ترى مَنْ كُـنْـتَ تعـرفُ ذاتَ دَلٍّ
تَـردَّتْ بَـعـدَ خَـدِّ الـوردِ فَـقْـرا

حـدائـقُـها مِـنَ الزلزالِ تـبكـي
شـوارعُـها مِـنَ الهـزّاتِ سَـكْرى

ترى عَـرَبَـاً فَتفخـرُ أنـتَ مِنْهُـمْ
وأعــرابـاً مِـنَ الأعـداءِ أضـرى

فتشكرُ مُستجيبَ الغَوثِ سَـبْعاً
وتُخزي عينَ ذي الأضغانِ عَشْرا

وتـنـظـرُ والسـماءُ بِـلا غِـطـاءٍ
وعـينُـكَ عـنْ عـيـونِ اللهِ شِـبْرا

دعـاءً ما استطعتَ فَـلستُ أدري
بيـانـاً مِـثْلَ داعي الصبْـرِ صَـبْرا

فَـسُـــــــوريّـا بـلادُ الـعِـزِّ وجـهـاً
جـمـيلـةُ قَـومِـهـا بَـــرّاً وبَـحــرا

وسُـوريّـا حَـمـولُ العُـرْبِ ظَـهْـراً
وسِـدرَةُ عـرشِ قلـبِ اللهِ صَـدرا

تُـقـرِّبُ مِـنْ صِـراطِ الحـقِّ مِيـلاً
إذا مـا قَــرَّبَ الـبـاقــونَ مِـتْـرا

وسُــوريّا وكـم قـاتـلْـتُ عـنْـهـا
تـعـاقَـبَ لـيـلُـهـا سِـرّاً وجَـهْـرا

فـمـا وَلَـدَتْ سِـوى للـكَـرِّ مُـهْـراً
ومـا حَطَّـتْ سِـوى بالغيـمِ حُـرّا

ستخـرجُ والضُّـحى فيـها بـليـغٌ
بـلاغَـةَ مـا بِـهـا التّـاريـخُ أجـرى

وتجـدُلُ شَـعـرَهـا المنْشورَ تِـبْراً
وتكتُـبُ وحـيَـها المنْثورَ شِـعـرا

فَـمِـنْـها إنَّ بَـعـدَ الـعُـسرِ يُـسـرا
وفـيـهـا إنَّ بَـعـدَ الـعُـسرِ يُـسْـرا

الشاعر حسن علي المرعي ٢٠٢٣/٢/٩م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...

مجلة آفاق الأدب ____ أزمنة حيرى _____ الشاعرة فاطمة يتيم

أزمنةٌ حيرى إنقلبت فيها معاني الجمال .... كلّ شيء تبدل ..... كنت أتهجّد في محراب عينيك عند السّحر وأتغنّى مع السّياب انشودَة المطر كان يعتريني جنون اللّغة  أترجم الإحساس الى جُمل ..... أتعمّدُ بطهر الأبجديّة حين طيفك يُقبل ... وفي حضورك  أنغمسُ في بحيرةِ أبجديتك العذبة أملأ فراغات روحي  بمدادِ ضيائك بحفنةِ أمل .... تعال خُذْ بيدي وأعدْ تكويني نرجسة شاردة تعشقها الفراشات لتكتبَ قصائدَ من حلوى ومن عسل .....  الشاعرة فاطمة يتيم