التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب /أنت /الشاعر د. علي المنصوري

الشاعر د. علي المنصوري
أنتِ
كيف تكتبين الحروف ؟
وفي قلبكِ نبضا مبهما 
وتجليات لدواة من عيد 
أحببتكِ كما أنتِ
بعفويتكِ ..
بطفولتكِ ..
بجنونكِ ..
بأتساع مديات الحب الذي لا يحده حدود 
ولا تخافه المسافات 
بل في عمق اللظى 
أسكن جنينه الوليد
في بوتقة حلمنا صهرت ملامحي 
ولن أستدل على شكلي !!!
ألا زالت العيون ترقد تحت الحاجبين ؟
أم الخدين لازلن حدائق صُف فيها الورد صفين 
وتلك الشفاه تستلقي عليها حبات الكرز 
ومن ببن الأخشبين تعالى الهمس 
فصُرعت الكلمات ..
وعلى الورق سجل الندى قصائد الحائرين 
أسير على متوك الزهور 
كالطلع تنقله رياح العاشقين 
في الصدر تناهيد تحرق ما تلاشى من أقمار الأفلين 
أدني مني ..
والهميني زفير رئتيكِ أشهقنّ لأعيد للروح عشقها من جديد
فهل حروفي تنصفكِ ؟
أم النطق باسمكِ كالترياق يشفى ما مرض
من اللثة واللسان
فدعيني أمضغكِ حرفا 
وأزرعكِ طفل عشقٍ تبسم لأرض الحالمين 
تلك دعابة لنجمة ودعت ليالها بالحزن والأنين
تتسع المسافات ..
لتبحر همسات حب في أوردتي والوتين
أيتها المتمردة ..
هل لازالت سماؤكِ تنزف شهب الغابرين ؟
وهبتني عيناكِ وطنا ..
وسكنتي أعماقي ..
لنحيا بنبضا مشترك 
تارة في قلبي ..
وتارة في قلبكِ ..
كالأسجاع تختتم فيها جملا تغنت بهووس لطفلتي التي كنيتها " ببنت قلبي "
لأتساءل ..
كيف تكتبين الحروف ؟
وفي قلبكِ نبصا مبهما 
يصارع أدراج الحنين 
مولاتي ..

د.علي المنصوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب / بائع الجرائد / الشاعرة شذى البراك

الشاعرة شذى البراك  بائع الجرائد بين الحرب والسلام.. أحمل خطاي المتثاقلة.. أتأبط شره الكوارث.. ودموع الثكالى.. وأبراج الأحلام الوهمية.. في صحفي.. جراح كنصال في خاصرة الزمن.. حيث وطني المعلق بسارية من دماء.. ورياح التطرف غراس اشتهاء يبيع الانتماء في أسواق النخاسة.. وفي سطوري بات إيقاع الحياة سريعا.. يموج بواقع مضطرب..  مهووس  فلم تعد للسلام أجنحة يحلق بها.. وصار يشكو هويته الضائعة.. والفوضى أعتى من أسلحة الدمار الشامل.. والقلوب تقتل بنيران صديقة..

من أنت أبها الطير / الشاعر غازي القاسم

 وقالت :- مِن أينَ أنتَ أيّها الطير ؟  وقلت :- أنا طيرٌ مِن بِلادِ السَلامِ  وَلَمْ يزُرْهَا السَلامُ بَعدْ  أنا مِن تَحت ظِلالِ أشْجارٍ  تَحْتَها تَفَيأَ الأنْبياءُ  لَم تُمْطرٰ السَماءُ هُناكَ بَعد  أنا مِن بِلادٍ تَكْتُبُ التَاريخَ بِالدَّمِ  فيها مات المُسْتحيلُ  تُلوَ المُستحيلِ  أنا مِن بِلادٍ يُحَارِبونَ كَيّ  يَنْتَصِرَ الجُرْحُ عَلَى السِكينِ  أُغْنيتي شَهقَةُ شَهيدٍ  لا ينتسبُ لِلمَوْتِ  يَرْسُمُ في السَماءِ سَحَابَةَ مَطَرٍ  تنبتُ قَمْحَ حَياةْ  أنا طيرٌ أبَدِّيُ التَحليقِ  صُعوداً مِن هَاوِيَةٍ إلى هاَوِيَة  أنا طَيْرٌ لَهُ تَرانِيمٌ  مِن وَقْعِ خُطى الغُزاةِ  وَصَرْخَةِ الخَطَايا  أنا أُغْنِيةُ طـفْلٍ يَرْفَعُ شَارَةَ نَصْرٍ  وَعَلَماً وَحَجَراً  وأنا لَوْعةُ الأُمِ تَشمُ قَميصَ شَهيدِها  وَلَوْعَةُ طِفْلَةٍ تَيَتَّمت عَلَى بَابِ العِيدِ  أنا تَغْريدَةُ  مَوتِ الموتِ في الموتِ  شَهْقةَ حَياةْ  غازي القاسم

مجلة آفاق الأدب _____ على صراط البينات _____ الشاعر شاه ميران

على صراط البينات  رقعت ثياب نعاسي  بخيوط يديكِ  كنت رثاً  مثل وصايا العجائز  اتغير بأستمرار  قايضت جبيناً بشمس الظهيرة  ظننت بأنني خسرت الاف اميال الدفء  و قمح ما بين عقد الحاجبين  مر قبالة فمي  من غير وداع حاصد  حلمت بالجوع كثيراً  حتى اخذتني رياح شعر مسترسل  الى قارات لم تكتشف  انتِ ، بردية ندى متحولة عطراً يتعطر بدجاه ترغمين الكون كسلاً في رأسي  ثم تبعثرين الأوراق قبل ملئها  مس عنقي اشباح اظافرك المبتذلة  و انا مزدحم بآواصر اللاوعي  فعمري الآن  لا يتعدى رقصة تحت المطر  و طفلة خيال تتأرجح  في باحة اشعاري الخلفية  كيف تحتملين خرائب صدري  و معارك الشخير المنهزم  من ميادين الرئة  لست ساكناً حراً  بل على تماس مع  تفعيلات مبسمكِ الضوئي  كرحلة الأنجم  هيت لكِ طوداً  سيغفوا فوق حقول القطن  تاركاً رموز قصيدة مختمرة  حتى يستفيق  قديم انا  مثل غبار يغطي سطح كتب الشعوذة  ساذج الرد  كصخرة جليدية  تهمل العوالق قضيتي...