التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / العلم و الجهل / الشاعر أسامة الحكيم




الشاعر أسامة الحكيم

العلم و الجهل
جاء العلم إلى الجهل ناصحا
                     فقال : يا جهل جئتك مادحا.  
قال: بالله عليك يا علم 
                      خبرني بأمرك و كن مخلصا
قال: لقد جمعت حولك عقولا
                           بات كل منها لك حارسا 
و جعلت السوء عندهم ٱية
                     و أضحى الفجر لديهم قائدا
و زينت الضلالة لمعظمهم قائلا
                   أكثروا منها و لا تكونوا خجلا
و تراشقت أفكارهم بسهامك
                        و بكثير من شرورك راميا
و تراقصت طربا من جهلهم
                    و أفرحك من صار لك مدمنا
ووقفت أمامي أنا مفاخرا
               و بمجد و شرف زائفين تتمنظرا
ليس للجهل مجد و لا شرف
                         فبك يسير العقل مترددا
بعد أن ركب بساط الريح
                        و سار إلى العلياء مسرعا
وقفت له بعقولك محاربا
                         بجند لك كثر قد تدربوا
وقفوا يلقون عليه سهاما
                       كادت في أم رأسه ترشقا
فلو أصابت لم تصب لبه
                            فلبه بالعلم قد تزودا 
اركع يا جهل لا ترفع راية
                    و تدعي انتصارا علي زائفا
مهما تمسك بك رجالك 
                      فسيأتي يوم تخر خاشعا
و تعترف أمام الكل بنصر 
                           كاد أن يزيلك ماسحا
و سيعود جندك للوراء 
                      و يخرون للأذقان خضعا
و يبكون أحر البكاء لما
                     أصابهم من الجهل و لذعا
يعودون لعلمهم مشيدين 
                      بتوبة كادت لك أن تفزعا
فرد الجهل بقوله مادحا
                    لولاك ما رأينا دربا أخضرا
فأنا معترف بجلال قدرك 
                    و أعلم فضل خيرك مدركا
و لكن المسألة صراع بين 
                           نبي قد أبان ووضحا
و بين شيطان رجيم مضل
                      قد جذب إليه و ما أفلحا
و الآن أقر أمامك بأخطاء 
                  قد ارتكبتها في حقك ٱسفا
أعانني عليها قوم لد 
                     و ما كنت أبدا بها راضيا
عفوك عني مرجو سيدي
                      و أنا أعلن التوبة راجيا
فلتغفر يا علم ما قد سبق
                 و لن أعود لمثلها و لو ناسيا 
بقلم / أسامة الحكيم - مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...