التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة نقدية في مرسية قصة هريدي الشهيد للشاعر علي أبو السعود /الناقد زين المعبدي




الناقد زين المعبدي


قصة هريدي الشهيد
الواد هريدي مات شهيد
مليون هريدي فى الصعيد
فاكرين رماهم بالرصاص
دا صوت هريدي
أقوى يا أما من الرصاص
يا دوب هريدي قال من هناك
مات يا أما خمسه من الكلاب

كل إللى شافوا 
هريدي وسلاحه القديم
قالوا لايمكن يكون هريدي 
غير من الصعيد

شفت هريدي قبل المامات
سلاح هريدي مش سلاح
يقتل ويضرب من الرصاص
دا صوت هريدي يا أما دانه من البارود
نزلت عليهم زى الصاروخ

سلم هريدي
على الشهيد قبل المامات
فكرني يا أما بإللى فات
أصل القضيه مش فى إللى مات
هريدى يا أما مات شهيد 
ولسه عايش مليون شهيد
مليون هريدي فى الصعيد

ح نصلى يا أما أكيد فى يوم
فى الأقصى وتنزل دموع
وتفكرني بإللى فات 
قصة هريدي الشهيد 
مليون هريدي فى الصعيد

             شعر  
     على أبو السعود

مرسية ولا أروع أحسبها غنائية من الناحية الموسيقية تميل إلى الفخر استطاع الشاعر فيها أن يترجم الشعر و المتناقضات ما بين الحركة والسكون وما بين النور والظلام فيعرض عالماً حافلاً بالمشاعر المعبرة و(الصور الموحية) بطريقة مكثفة كلها توحي بمفاجات الانتفاضة والفخر بصعيد مصر الذي لطالما انجب أبطال تحمي الارغض والعرض يضحون بالدماء وبكل ما هو غالٍ ونفيث من أجل الوطن وحبات ترابه.
حقيقة اصابتني حينما قرأت كلمات ابو السعود بينما ضع الوطن بصعيده في كفة والحياة برمتها في كفة أخرى
لاشئ يستحق الحياة بدون الوطن
فهريدي اسم يطلق كرمز للجندي المصري الذي لا يهاب الموت والذي يضع حياته بكفه ووطنه بكفة ودائماً ترجح كفتة وطنه على عمره كما ذكرنا استطاع أبو السعود أن يجاري فيكتور هوجو في ملحته الثلاثية التي أطلق عليها ( أسطورة القرن )
والتي لم يستطع الفونس دي لامارتين وألفريد دي فينيي يصنعانها فالأول فشل في تاليف ملحمة ( اليلووا )ولم يكملها
والثاني أيضًا لم يحالفه النجاح في محلمته التي أطلق عليها اسم (جوسلان)
ولكن نجح أبو السعود في صنع ملحمة بأبسط الكلمات وبالعامية المتداولة والمحكية!!! باللهجة الصعيدية الجميلة لينافس الغرب المدعي وباسم جنوب مصر (الصعيد) يمتطي صهوةخ الجواد ويقول في رمزيته للجندي المصري البطل /لو مات هريدي فيه مليون هريدي/ وبرغم بساطة سلاحه إلا إنه يزأر كاسد وصوته كمنجنيق يقذف حمم على أي معتدٍ غاشم يحاول مس تراب الوطن .
النص قد يكون نتيجة تاثر الكاتب بالاحداث الأخيرة التي جرت على حدود سيناء ومقاومة جندي مصري لإسرائيليين حاولوا اختراق الحدود المصرية وقتله منهم ثلاثة وإصابة خمسة بعد نفاذ ذخيرته البسيطة لقى حتفه واستشهد وبعد أن جاءت إسرائيل بمدد على اعتبار أنها تقاوم كتيبة مصرية بأكملها ووصمة الكاتب للصهيوني بالكلاب وأنا أعتقد اغن الكلب أفضل منهم لوفائه وإخلاصه.... وبعدها يفخر بالجندي الصعيدي على وجه الخصوص ويقول :
كل اللي شاف سلاحه المتهالك قال لايمكن يكون إلا من الصعيد/ لأن مصر نفسها تعترف قدر أبناء صعيدها في تحملهم للصعاب فهم كالصواعق حتى ولو لم يكن معهم سلاح وخاصة في حماية تراب الوطن.
 ليكشف الكاتب عن القضيه المستتره والتي ذكرتها في البداية ( تلميح) أن القضية ليست في قتل جندي مصري وإنما القضة أكبر من ذلك...!
 فهم يطمعون في الأرض ليبلغهم أبو السعود بإسم /هريدي/ كرمز ويهددهم أن شعب مصر وجيش مصر كله فداء لكل شبر في أرضها وخاصة في الصعيد ويثير القضية الكبرى قضية القدس قضية فلسطين قضيه الأقصى وفي التلميح كما ذكرت يذكرنا بموت محمد دره الفلسطيني الشهيد الذي كان يقاوم الصهاينة بالحجارة وهم يطلقون عليه الرصاص الحي 
نص سياسي يحمل معنى الفخر والعزة ويعطي عبرة و عظة ويثير مشاعر المتلقي وحميته تجاه وطنه .
وجاء بنائه 
قصصي أبتعد عن السطحية المباشرة وباستخدام ألفاظ محكية كما استخدم فيه الكاتب الرمز فهو يبعث الحيوية والتشويق من جهة واستعارة الشعر من جهة أخرى كحكاية
واللغة عامية مصرية بلهجة صعيدية معروفة لا تحتاج لتنقيب
الإيقاع
 جاء منظم فهو مجموعة من العناصر التي قد تكون أحيانا أصواتاً وأحياناً حركات وأحياناً أخرى نبضات..
بورك المداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية