التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة نقدية لنص وجع الشوق / الناقد زين المعبدي




الناقد زين المعبدي

وجع الشوق

على قارعة الطريق أجلس
أترقب المارة والعيون
تتقلب كموج البحر المتتالي
وفي قلبي شغف اللقاء
كرحلة آخرها إحتواء
الزمن يمر كسلحفاة بطيئة
متمنية من الأيام فرحة
دقات قلبي تدق كالثوان
بشكل منتظم أرادت الملل
يا له إنتظار كثير الأرق 
هذه الاشجار خريفية الورق
كأنها تعلن حزن أغصانها
وقلبي الذي عانى الحنين
فلتأتي الأيام ربيعية الالوان
حين ينتهي الانتظار بوصال
تنشق أرض البعد بوجع الشوق
ويبقى ما تمنيناه حصاد
لملم آثار الانتظار والجفوة
أمدد بساط المحبة والأمنيات
سن قلم عزة أحمد


من القراءة الأولى تبدو لنا الكاتبة أنها لم تفرض نفسها على الحياة بل الحياة هي من فرضت عليها الوحدة لتظل منفردة وحيدة ملولة ،فهي لم تفرض نفسها من موقع المهيمن أو المُعلم أو من أي موقع سلطوي حتى لم تختر موقعاً محدداً غير مفترق الطريق لتتامل المارة منتظرة عودة غائب لم تصرح به بل اكتفت بالإيحاء والتلميح حيث تقول :
علي قارعة الطريق/ إيحاء بالفرقة والتشتت وسيميولوجياً/ توحي بانتظار المكائد
فهي تنتظر نهاية الفرقة بالإحتواء والألفة والإستقرار..
//كرحلة آخرها احتواء//
//الزمن سلحفاة بطيئة// لا سلطة لها على الزمن فهي في موقف المتفرج .
وهنا كناية عن الضيق والملل والروتين.
لنجدها تنتقل إلى مظاهر الطبيعة الموحشة أيضاً بقولها اشجار خريفية /أغصان حزينة/
كلها انفعالات نفسية أتت في صور بديعية وكلها من خصائص المدرسة الرومانسية التي تزعمها جبران خليل جبران وعبد الرحمن شكري وإبراهيم ناجي ...إلخ
وبعد طول الإنتظار والشعور بالحزن!
 تأتي الأيام بتحقيق الأمنيات والآمال ومن الفصل الخريفي الموحش برياحه وتساقط اوراق أشجاره إلى الفصل الربيعي والالوان البهيجة وتطرح الكاتبة كل أمنياتها في صور ولا أروع ،
فهي تتمنى عوض الألم والجفوه واستبدالها بأمنيات جميلة وتطالب بتحقيقها
فاصبحت تتأرجح ما بين متكلم ومتلقي في حركة حرة هيأت لها أن تكون بين العفوية والتلقائية الأسرة والتي تكاد تكون بوحاً حميماً وتفاعل متحرك طول الوقت رغم الروتين ورغم الملل ما بين هو لفظي وما هو تلقائي فاللفظي بارز والإيقاعي نصي مكتوب وايقاعه خفي كنبض القلب أو كسريان الدم في الوتين وهذا هو تصوري الأيديولوجي في الخطاب الشعري الذي امامي فهو سباحة فضائية في منطقة انعدام الوزن خرج في صورة كواكب متلألئة.
 إلا أن الشاعرة اسهبت في رسم الصورة فكان الإيجاز الغائب سيد الموقف.

بورك اليراع.

$$ زين المعبدي $$

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب ____ تذكرة الأرواح _93_ أمانة الروح ______ الساعر يحيا تبالي

 تذكرة الأرواح _ 93 _ أمـانـة الــروح (2) ***** أبْــــئِــــسْ بِــــهِ غِـــــرّا ** مَــنْ بــالـــــغَــــوِي انْــــجَــــرّا حـــتّى رَسَــــا قُـــعـــرَا ** لِـلْـــــــنّـــــــارِ مَــــــجْـــــــرُورَا *** تَـــــبّــــــاً لَـــــهُ تَــــــبَّــــــا ** كَـــمْ أغَـــضـــب الــــرَّبَّـــــا واسْــتََــجْـــلَـــبَ الــكَــرْبَـــا ** مَــنْ يَـــقْـــفُ مَـــثْـــبُـــورَا *** وَفّ الـــعَـــلِـي حَــــمْــــدَهْ ** فَــــرُوحُــــنـــــا عُـــــهْـــــدَهْ  طـــوَتْ هُـــدىً نَــــجْـــدَهْ ** لا تُــــطْـــــفــئِ الـــــنُّـــــورَا *** كَـــشَـــــمْـــــعــــةٍ زَهْـــراءْ ** تَــــــشِــــــعُّ بــــــالأضْـــــواءْ أضــــــــاءت الأرجـــــــــاءْ ** أنــــــــــــارَتِ الـــــــــــــدُّورَا *** لــــــــطــــــافــــــةُ الأرواحْ ** تُــــــوَجّــــــهُ الــــــمَــــــلّاحْ بـــالـــفُـــلْـــكِ ذِي الألْــواحْ ** تَـــقِـــيـــهِ تَــــكْــــســــيــــرَا *** أنــــعــــم بِــــهِ رَكْــــبَــــا ** مَــنْ جــانَــبَ الــ...

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...