التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة نقدية في نص د. أيمن دراوشة " و لك قلب كالشمس " / الناقد زين المعبدي




الناقد زين المعبدي 
قراءة نقدية في نص و لك قلب كالشمس
==
ولك قلب كالشمس من تحتها الدجى، في رباك تاهت بي السبل.
أيمن دراوشة
جنون الذات هو المعادل لجنون الواقع ورؤية المبدع تقوم على الوعي بهذه الحقيقة بل أن هذا الجنون يحيل الخلل العلائقي إلى وسيلة للتوحد مع العالم وهذا التوحد ينتج خطاً دلالياً يعتمد على المفارقه الممتدة بين الصورتين الواضحتين في نص دراوشة
فالشمس بنورها ووهجها 
تحدث مفارقة بين الدجى( الظلام ) تجعل المعنى يتوهج مما يثير حفيظة المتلقي
وتحديد المكان مرتين 
أولهما: 
القلب/ وهو أهم أسباب الحياة وإستمرارها وكذا هو مصدر الخصوبة والعاطفة للكائنات الحية،
الربوة أو الربا/هو مكان أيضاً مرتفع خصيب تكون فيه النباتات في أبهى نضارتها، لنجد المزاوجة بين( القلب ) و( الربا ) في إيحاء للخصوبة والنضارة
والجملة بها الكثير من المعاني فاولها التقديم والتاخير الذي يزيحنا إلى الضياع ثاني هما تجسيد السبل/ على شكل دابة تاهت بالمتحدث (وهذا ظاهرياً )
ولا زال درواشة يربطنا بالتراث الدلالي في تناصية مع قول الله تعالى:
""وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين"" سورة المؤمنون آية ٥٠
لنجد النص كله في مفارقة ذات طرفين!
 طرف معاصر:
 وهو الجزء الأول
ولك قلب كالشمس من تحتها الدجى/ فقد شبَّه القلب بالشمس التي تعلو الظلام بنورها واستقرارها وثباتها فهي معروفة وتعلم وجهتها بقدرة مسخرها
تحتها/ ظرفية توحي بالمكان والإسقاط من أعلى لأسفل
وجاءت الواو( ولك ) زائدة للتشويق ولفت الإنتباه واعطاء النص جرس موسيقي
ثم الطرف الثاني من المفارقة، طرف التيه والضياع حيث الوجهه الغير معلومة وتضايف الربا الذي اكسب أكسبها نكهة تراثية.
وتتفق المفارقتان في العلو ( الشمس والربوة) 
فالاسقاط عمودي
وكذا بين التيه والدجى فكلاهما ضياع
فالدور الانطولوجي البديعي ليس دور تزييني بل يفوق ذلك ليصل مستوى الخلق والتشكيل للمعنى رغم اتفاق وتجانس بعض المفردات
ليتضح لنا أن الإجادة الفنية عند الكاتب مؤسسة على حسن الشكل ومن ثم حسن المعنى.

$ $ زين المعبدي $$

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...