التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / عاتبيني / الشاعر محمد مثنى



الشاعر محمد مثنى 

عاتبيني

عاتبيني كيفما شئتِ عتابي
قربيني منكِ جودي بأقترابي

أخرجيني من حياة اليأس إني 
ضاقت الدنيا عليَّ بالرحابِ

جرعيني من كؤوس الحب كأساً
من عذاب الحب وأسقيني شرابي

علميني من دروس الحب درساً
علميني في الهوى معنى العَذابِ

وأضمميني نحو صدرٍ فيه أنسى
كل حُزني وهمومي وإكتئابي

لملميني بين كَفّيكِ كطفلٍ
في حنانٍ وهدوءٍ وإنسيابي

نوريني من ضياء الحب نوراً 
أنتِ شمسي ونجومي وشهابي

أمطريني من مياه الحب غيثاً
أمطري المشتاق عِشقاً ياسحابي

كمّليني أنتِ نِصفٌ فيه نِصفي
يامُذيباً في الهوى إني مُذابِ

وأهجريني تارةً ثم أوصليني
عوديني بين قربي والغيابِ

وأبعثي لي بالرسائل إن هجرتي
أرسليها بالحمام أو العُقابِ

خاطبيني بالحروف إذا بعثتي
عَلّها تأتي وتُقرِئُني خطابي

شيديني من قصور الحب قصراً
يطرق العُشاق والأحباب بابي

وأجعليني من فنون الحب فناً
يجعل العشاق يأتوا لإنتسابي

عرفيني من أكون ومن تكوني
عرفينا للحياة ولاتهابي

عرفيني أنكِ في الحب قلباً
قد سبا قلبي بشوقي وإنجذابي

عرفيني أنني في الحب قلباً 
تاه ما بين الحقيقة والسرابِ

وأكتبيني في كتابكِ بيت شعرٍ
قد كتبتكِ بيت شعرٍ في كتابي

وأسئليني إن رأيتي القلب يوماً
خائفاً يخشى مُلاقاة الصعابِ

أسئليني إن رأيتي شيب رأسي
كيف قامت في رياعين الشبابِ

أسئليني إن رأيتي دمع عيني
جارياتٍ فوق خدي بإنسكابِ

أسئليني كيفما شئتي أسئليني
إنني بالصمت أعلنت أنسحابي

سامحيني للسكوت فلست ألقى
أي قولٍ كيّ أقول لكِ جوابي

سامحيني للسكوت فإن قلبي
يشتكي ألماً وحزناً من مُصابي

سامحيني للسكوت فإن رأسي
شاب حُباً لا لذنبٍ أو ثوابِ

سامحيني للسكوت فإن دمعي
قال للأجفانِ لن يُجدي أحتجابي

وأقتليني كي أكون لكِ شهيداً
في سبيل الحب موتي وإحتسابي

كفنيني من ثياب الحب حتى
يأخذ العُشاق أكفاناً ثيابي

وأدفنيني إن يكون الحب قبراً
فالهوى والعِشق لحدي والترابِ

وأنقشيني في ضريح القبر نقشاً
وأنحتي أسمي بكلماتٍ عِذابِ

وأسمعيني إن مشيتِ قُرب قبري
كيف أحكي عن صِبايا والتصابي

أسمعيني كيف أحكيها حكايا
عن خساراتي لحبي وإكتسابي

وأذكريني بعد موتي ذكرياتٍ
حين تحكيها حكايا للصحابِ

خلديني قصةً للناس تُحكى
عن عَشيقٍ تاه في بحر العَذابِ

ياسنيني في النهاية أخبريها 
أنني والحُب مَسبيٌ وسابي
 ..... ..... .....

محمد مثنى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب ____ تذكرة الأرواح _93_ أمانة الروح ______ الساعر يحيا تبالي

 تذكرة الأرواح _ 93 _ أمـانـة الــروح (2) ***** أبْــــئِــــسْ بِــــهِ غِـــــرّا ** مَــنْ بــالـــــغَــــوِي انْــــجَــــرّا حـــتّى رَسَــــا قُـــعـــرَا ** لِـلْـــــــنّـــــــارِ مَــــــجْـــــــرُورَا *** تَـــــبّــــــاً لَـــــهُ تَــــــبَّــــــا ** كَـــمْ أغَـــضـــب الــــرَّبَّـــــا واسْــتََــجْـــلَـــبَ الــكَــرْبَـــا ** مَــنْ يَـــقْـــفُ مَـــثْـــبُـــورَا *** وَفّ الـــعَـــلِـي حَــــمْــــدَهْ ** فَــــرُوحُــــنـــــا عُـــــهْـــــدَهْ  طـــوَتْ هُـــدىً نَــــجْـــدَهْ ** لا تُــــطْـــــفــئِ الـــــنُّـــــورَا *** كَـــشَـــــمْـــــعــــةٍ زَهْـــراءْ ** تَــــــشِــــــعُّ بــــــالأضْـــــواءْ أضــــــــاءت الأرجـــــــــاءْ ** أنــــــــــــارَتِ الـــــــــــــدُّورَا *** لــــــــطــــــافــــــةُ الأرواحْ ** تُــــــوَجّــــــهُ الــــــمَــــــلّاحْ بـــالـــفُـــلْـــكِ ذِي الألْــواحْ ** تَـــقِـــيـــهِ تَــــكْــــســــيــــرَا *** أنــــعــــم بِــــهِ رَكْــــبَــــا ** مَــنْ جــانَــبَ الــ...

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مجلة آفاق الأدب ____ نص و قراءة (عتمة الشمس ) ____ الأديب و الناقد د. إياد الصاوي

" نَصٌّ و قِرَاءَةٌ .. !! "  ***************** " النَّصُّ ...!! " .. *****************  " عتمة الشمس ..!! "  ======= لا تنفث في رمادي فما للفينيق فيه من قيامة لن تلدني شفاهك  اسطورة القنديل و الاحتراق لا .... لا تكحل فرحك بالسناج أخشى على عينيك السواد وحدي من تعلم ما بين ذراته تاريخ يعج بالهزائم و بذاك الفاتح ... اليوم لا يقرأ تراه مشغولا بعيد الحب يعد العبارات على باقات الورد الاحمر العشيقات على الصفحات كثر اه .. أه قلبه منذ زمن مات وضع الراء عود ثقاب ما بين الحاء و الباء يشعل الحارات يضع الف سبب للموت فصلها الشيطان   على أنها أثواب الفضيلة و تمتم على قلبه بها صلاة سبحان من أجرى الاحمر فينا حياة و اجرينه موت على الطرقات لا... لا تنفث في رمادى لن تقوم من تحته أشجار تبني ذاكرة للعصافير المهاجرة شفتاك لن تلد إلا ناي بكاء لحنه من رئتي......  المحشوة برائحة الموت و الآهات لا ... لا تنفث في رمادي أخشى على عينيك البكاء ============== ميسر عليوة 🇵🇸 فلسطين ********************* " الْقِرَاءَةُ ..! "  " وَيَبْتَلِعُ اللَّيْلُ حَنْجَرَةَ ال...