التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية لنص الشاعرة شذا البراك كنت مخاضا في الذاكرة /الناقد و الشاعر هشام صيام




الشاعر و الناقد هشام صيام

قراءة تأويلية في نص الشاعرة  شذى البراك

كنت مخاضا في ذاكرة الماء..
فقأ دمعي عطره النرجسي..
وطعن محابر الأنس..
قل لي أن نقش الغدر كان مزحة..
يال سعد طالعها..
تلك التي لاتعني لك شيئا..
فوجودك كله لها..
هي مخلوقة من ضلعك وأنا من روحك..
والصلصال وحده من يصنع أناشيد الحياة..
أما أرواحنا فهائمة..
تتسكع على موائد الأقدار..
تتسول ومضة تعيد تراتيل الزمن الغابر..
شذى البراك
 
 هذا النص بديع التناص شاهق الإسقاط منه عبر رمزية على قيوم المعنى المتواري في رحم الحبر ،
منذ العتبة نحن أمام حلولية تحمل ذاكرة الإنسان / الماء / في رمزية تتوافق مع خلق الإنسان من ماء وتكوين جسده من عنصر الماء ٦١٪ في ضربة شاسعة التحليق ،
مع تصوير بديع منح المعنوي / ذكريات / حضورية جمع ترعرع بينه هذا المعني بالمخاض ـ بطل الحبر ـ في إسقاط على حضوره في دفاتر حلول أيامها مع حلولية دائرية لرمزية الماء ـ الإنسان ـ والذي يسقط هنا على بطلة الحبر فهي كغيرها من البشر تحمل الشجن والرغبة في السعادة ولكنه ضرب قارورة الشجن فانفجرت / فقأ دمعي / بنرجسيته التي تعني أنه طاوس لا يتورع عن إثارة غيرتها ،
في ضربة تصويرية بارعة الحلول في توافق تام مع علاقة الدمع بالعين ليتم تجسيد الدمع إلى جزء من مؤنسن / عين / يتم فقأ مقلتها مع تنامي بديع تمازج مع شكل الدمعة الذي يشبه الفقاعة الهوائية المغلفة بالماء ،
صورة بديعة المثول ،
ثم ختام ولا أروع وتناصية وقصة حلق حواء تم وضعها في حوارية حكيمة تحمل رمزية تسقط على واقع حال حلول أنثى أخرى تنافس أنثى الحبر في فؤاد رجل الحبر ،
/ هي مخلوقة من ضلعك وأنا من روحكَ 
والصلصال وحده من يصنع اناشيد الحياة ..
أما ارواحنا فهائمة / 
لتشكل ضربة في منتصف الجبهة فعبر تناصية خلق حواء من ضلع آدم وضعت غريمتها منه موضع النصف الآخر الذي وهب قربان الضلوع من أجله ليصبح الأمر تفسير جسدي بينه وبين تلك الأنثى التي وقفت كالطود ما بينهما ،
ووضعت ذاتها في عناق روحي في إسقاط على علاقة لا تماس فيها ولا تقارب ،
ثم في تأكيد بديع تحدد ماهية العلاقة ما بين بطل الحبر والغريمة على أنه علاقة حياتية بشرية / الصلصال / في رمزية بديعة مع طرح فكرة التلاحم من خلال طقس الإنشاد الذي يحمل نبرة صوتية وحركية مما يؤكد التلاحم ثم وضعت مفردة الحياة لتضع الكل في كف ما يمكن أن نسميه ناموس الحياة،
وتضرب ضربتها الأخيرة لتضع علاقتها به في صفة روحانية / هائمة / عبر معجمية اللفظة والتي تعني التيه والحيرة والحب الذي لا لقاء فيه حد هيام صاحبه على وجهه ،

النص بديع يا شاعرة الفرات Shatha El Brak 

هشام صيام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب _____ عشرون عاماً ____ الشاعر حاتم بوبكر

●●● عشرون عاما●●● لمحتها تمشي الهوينا في شوارع البلاد حسن يثير الأذهان بهاء يخلب الألباب نسيم إذا خطت إزداد وردة جلنار في كتاب قلب يفوح كالبستان نشيد يُطرب الولهان تعانق الوجود وعيدا تسير وبالكاد تسير تسير وقد أثقلت صبرا تسير وخطوها عنيد عشرون عاما تعانق الفجر عشرون عاما تتلمس الطرق عشرون عاما تتلمس الورق بصبر ترسم الأحلام في الوجدان  بصبر ترسم الآمال على الجدران تناجيها على جراح الأقدام عشرون عاما تراود المسير مبتسمة كهمس الخلجان مغتبطة كأيام العشّاق لمحتها ترحل رويدا تحمل لفتها, تترك المكان كي تؤمّه قياصرة هذا الزمان رأيتها كالنور يوقظ الولدان كالأحلام في فم الأطفال تمثلت كورشة نحات قصيد كغابة حروف من الأبجدية همسات تأتي من بقايا حصيد ضحكتها كضحكة مدينة جديدة عشرون عاما تعانق الشّدائد رغم الخدود الشاحبة كالنخيل فأين الرجل الرّشيد؟ أتراه ينظر إلى الرّصيد؟ أتراه يراجع الأعداد؟ أتراه للصفقات يصطاد؟ عشرون عاما والصبر رصيد اكتملت وهي تحتضن صبر داوود الهوينا فدعاؤها في السماء وعيد أتراه يقول لست أدري؟ أم تراه يقول ألهتني نفسي؟ حاتم بوبكر تونس

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب/ قراءة تأويلية نص بك أدخل الجنة / الأديب هشام صيام !

الناقد و الشاعر هشام صيام قراءة تاويلية في نص الشاعرة وفاء فواز  بكَ أدخل الجنة ! وستكون غوايتي ضعفين رحيق من باب الكرز وتفاحتين  بك سألغي كل طقوس البرزخ وكل رجاحة الميزان  أتباهى بحفيف أوراق الجدائل ألبس ثياب الجمال أتطيب برائحة الشوق أمتطي صهوة العشق أتنسم عطر البيلسان  وأصدح بين الأطيار ! مهيب ذلك السكون  تخشع في وصفه الأقلام بكَ أدخل الجنة ! وأنت الجنة وأنت المرام وأنت قدسية السكون وأنت الكلام فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني فقصيدتي بأصابع الليل  على وجه القمر كتبتها حين حاصرتني الأوهام وأحاطني الظلام كيف لا .. وجنتك حضن اذا  طاولتني الأحلام فسلام عليك كلما رفرفت  على صدرك الحنون  العصافير والحمام بفستاني الأرجواني تراني مقبلة والحزن كابوس ومنام تُرى هل جننت بك ..؟ والمجنون يدخل الجنة  بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!! وفاء فواز || دمشق نص ما بين جفون ناعسة على مهد العتبة وتناصية عكسية لأسطورة الخروج من الجنة تمنح النص نكهة العودة بمن غبن لهواه وخرج ليعود وفي يده حواء من جديد ولكنها ليست أي حواء فهي نصفه الاخر وقربان الضلوع ليحملن...