التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة آفاق الأدب / قراءة نقدية في نص بك أدخل الجنة ! / الناقد زين المعبدي



الناقد زين المعبدي 
قراءة نقدية لنص الشاعرة وفاء فواز بك أدخل الجنة !

بكَ أدخل الجنة !
وستكون غوايتي ضعفين
رحيق من باب الكرز وتفاحتين 
بك سألغي كل طقوس البرزخ
وكل رجاحة الميزان 
أتباهى بحفيف أوراق الجدائل
ألبس ثياب الجمال
أتطيب برائحة الشوق
أمتطي صهوة العشق
أتنسم عطر البيلسان 
وأصدح بين الأطيار !
مهيب ذلك السكون 
تخشع في وصفه الأقلام
بكَ أدخل الجنة !
وأنت الجنة وأنت المرام
وأنت قدسية السكون وأنت الكلام
فيا أوراقي الحزينة .. لاتناديني
فقصيدتي بأصابع الليل 
على وجه القمر كتبتها
حين حاصرتني الأوهام
وأحاطني الظلام
كيف لا .. وجنتك حضن اذا 
طاولتني الأحلام
فسلام عليك كلما رفرفت 
على صدرك الحنون 
العصافير والحمام
بفستاني الأرجواني تراني مقبلة
والحزن كابوس ومنام
تُرى هل جننت بك ..؟
والمجنون يدخل الجنة 
بلا استئذان ............!!!!!!!!!!!!

وفاء فواز || دمشق

بك أدخل الجنة!
 علامة تعجب!
 لا تستغرب!
 العتبة تشيء بمحاولة التحام أو التصاق
 والقراءة للوهله الأولى في العتبة جعلتني انزاح إلى أن النص صوفي فهناك جنة!
 وبالغوص في القراءة أدهشني بأن الجنة ليست في السماء فقط وإنما الجنة قد تكون في الأرض بقرب الأحبة
 والأجمل في الموضوع أنها لم تستخدم سين (س) المستقبلية في العتبة!
 ولكن استخدمتها الكاتبة في بداية النص {ستكون غوايتي} وكانها تتعجل الإلتحام أو الإندماج بل وتتعجل الجنة وتؤخر الغواية
 وجاء حرف العطف الواو ليربط العتبة بالنص مما جعله كتلة واحدة..
 فالعتبة لا يمكن تجزئتها عن متن النص
 فقد جاء حرف العطف بالربط والوصف وجاءت السين المستقبلية للتأجيل ( فيما سيأتي أي لم يحدث بعد)..
 /غوايتي ضعفين /أولهما /رحيق من باب الكرز /و/تفاحتين/
 فالكريز يرمز الى الشفاه والتفاحتين إلى الخدود فالبطلة ستغويهِ بتنهيدة من القلب عابرة بالشفاه
ثم التفاحتين اللتان يرمزان إلى الخدين
فيكف يمر عليه الرحيق الذي مر على خديها ولا يلامسه 
فهو أيضاً يغويه...
ولازال الحلم مستمر في قطع المسافات حتى الإنتظار القاتل يتجاوزه بل يلغيه
/سألغي كل طقوس/ البرزخ وهو مكان انتظار وكأنها تعجل الساعة لتدخل الجنة (جنة الدنيا) ونعيم الحياة/
حتى رجاحة الميزان الذي يرمز سيميائياً إلى /العقل/
 ستلغيه...
لنصل إلى جملة أتباهى بحفيف أوراق الجدائل
تفتخر بجمالها وجمال شعرها
الذي شبهته بالأوراق التي تتبختر حين تهزها الرياح
في إنزياح للصبا....
ليأتي اليقين ويتمكن الإلهام الشعري من المبدعة /ابنة فواز وبدلاً من التسويف واستخدام سين المستقبلية استخدمت الفعل المضارع لتؤكد أن البطلة دخلت الجنة وتعيش معه الآن أنظر إلى الفعل المضارع ألبس/ أتطيب/ أمطتي/ أتنسم /أصدح /تخشع/.... إلخ
كلها أفعال مستمرة تدل على أن الحدث قائم وهي تعيش التجربة
ولكن الفعل المضارع كانت له ميزة أخرى منسجمة مع جو النص فهي تعيش في روائح الجنة لذلك جاءت الأفعال كلها مبهجة مناسبه للعيش في الجنة
ألبس ثياب الجمال
أنسنة الجمال تجعل خيال القارئ يتسع ليناطح المألوف ويتفوق عليه...

/أتطيب برائحة الشوق /
الرائحة شئ معنوي والشوق أيضاً شيء معنوي وتضايف المعنوي مع المعنوي يفيد التجريد ويظهر البلاغة
/أمتطي صهوة العشق/
الصهوة/ تعادل الصيحة 
كما أن الصورة بمجملها تجسيد للشوق 
 أتنسم عطر البيلسان
اتنسم منسجمة مع جو الجنة التي تعيشها البطلة في خيالها
فالنسمة أرق من الريح
والجميل هو عطر البيلسان
الذي يهدى كتعويض لأيام فراق من جمال رائحته وبياض قاع قارورته
وأصدح بين الأطيار.
والصدح هو صوت العصفور الجميل فالتغريد عادة أو صفة أما الصدح فمزاج...
ثم تبدأ تستفيق البطلة حين تحدث نفسها 
وتقول مهيب ذلك السكون
وتقصد سكون الجنة الذي يحمل الهيبة والوقار الذان يدعوان إلى خشوع القلم
فأحيانا الكلمات تعجز على أن تعبر عن المشاعر
أما باقي النص فوصف لحالة الشاعرة تظهر فيه الذاتية في أجمل صور بلاغية....

الناقد زين المعبدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجلة آفاق الأدب/قرأت اول السطر /الشاعر رامي بليلو

الشاعر رامي بليلو قرأت أول سطر  في قصيدة عينيها  سألت  من أنتِ  قالت ٠٠ أنا  عشتار التي  داهمها وجع الحياة أنا تلك الربة التي مافتئت تغرس الحب في القلوب أنا عنات الأرض وتاه البعل عني و أوجعتني الأيام. أنا عاشقة الحياة  أنا من خط الحرف عند انبلاج الفجر. أنا من كتبت الآه وتهت بين الحرف الأول والهاء كانت الهاء ملهاة عمري  كانت وجعي كانت ألمي انتظر  انتظر البعل ليلتقط يدي ويسند رأسي على كتفه ليهبني  ألق الحياة والعشق يغويني يرسلني شعاع نور يباغت الشمس عند المغيب أرغب أن أكون شمساً  للعاشقين و أود ان أكون قمر بقلمي رامي بليلو ٠٠هولندا هاردرفايك

مملكة ندى الحروف الأدبية _____ قولوا عني ______ بقلم أمينة بوترعة

 قولوا عني عاهرة  مشاعري متغيرة  مفاتن حروفي ظاهرة  تبا لكم  فأنا حقيقتكم الماكرة  ستبقى ضربات قلمي قاتلة غادرة  وحروفي للقارات عابرة  فأنا جزائرية قادرة  للخير غير ناكرة  للمنكر ناهرة  فلا تدعو أنكم كرام بررة  فرائحتكم فالأرجاء منتشرة  ولن تنفعكم قارورات عطركم الفاخرة  أهدي لأعدائي إبتسامة ساخرة  لا أريد أي ختم في جوازي  فأنا في وطني فخورة بإحتجازي  وإن زاد سعر الخبز عند الخباز واشتريت بيضة فهذا أكبر إنجازي  ولو كنت بلا سكن ولا غاز  يكفيني شرفا  أنني جزائرية في وطني حرة  بكل فخر وإع تزاز . بوترعة أمينة

مجلة آفاق الأدب / عتاب /الشاعر غالب مهني المنشاوي

الشاعر غالب مهني المنشاوي  من أشعارنا قصيده بعنوان ( عتاب ) اناشد هاجراً يلقى جميل الود بالصد لحسن نصائحى يُصغى ولا يزداد في العند لنرجع مثلما كنا كفى ما كان من بعد ونفتح للرضا باباً ونوصد طاقة البعد نُبادل ما مضى هجراً بطيب الوصل والسعد ونطفئ للنوى جمراً يزيد حرارة الكبد فلا لسعاية نُصغى فكم من حاقد وغد يروم فراقنا دوماً لما يغشاه من حقد ولا يبدو له ترك لسوء النم والكيد فليس لدرء من يسعى إلى الإفساد فى الود سوى الإسراع فى وصل فليس لذاك من بُد إلاما نعيش فى هجر ولا نمضى إلى الرشد زهور ربيعنا تذوى من الريحان والورد أليس العيش فى وصل يفوق الزبد بالشهد وعيش البين كم يحوى مرير الدمع والسهد طويل بعادنا يُزكى لهيب النار والوقد أترضى معاشنا يمضى ولا نجنى سوى الوجد لوصل دائم أرجو وقلت جميع ما عندى وعلمى ما لكم وصل يروق لديك من بعدى وددت سماعكم نصحى وجود منك بالرد ................................ شعر غالب مهنى المنشاوى جمهورية مصر العربية